فتح الجيش الأميركي تحقيقاً رسمياً بشأن 41 صورة تم اكتشافها حديثاً، بعد التقاطها قبل 10 أعوام في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار، 60 كيلومتراً إلى الشمال الغربي من بغداد، وتظهر الصور قيام جنود من المارينز بالتمثيل بجثث مقاتلين عراقيين، إذ ظهر أحدهم في صورتين وهو يرش وقوداً على جثتين، ثم أضرم فيهما النار.

وبثت الصور في موقع أميركي شهير، هو «تي إم زد» المتخصص بأخبار المشاهير، وعنها ذكر أنه حصل عليها من مصدر لم يكشف عنه. وفي اثنين منها، ظهرت الجثتان تحترقان، ثم متفحمتين في صورتين أخريين، واحدة تحت شجرة في بستان أحد البيوت، والثانية في فنائه الخارجي قرب النافذة.

وظهر جندي آخر مموه الوجه، شاهراً بندقيته الأوتوماتيكية على جمجمة جثة محترقة، في مشهد مقزز بوضوح، فيما أفاد الموقع أن جثة بدت في صورة أخرى لم ينشرها، وكانت مغطاة بالذباب، وواحدة لقتيل آخر ظهر بجانبه كلب وهو ينهش في جثته المرمية.

وقال الموقع عن الصور إنه عرضها الأسبوع الماضي على مسؤولين في «البنتاغون»، فأخبره مدير القسم الإعلامي بوزارة الدفاع الأميركية الملازم ستيف وارن بأنه سيتم التحقيق فيها و«سيطال فيلق البحرية».

وذكر وارن للموقع أن «التحقيق ليس محدداً بوقت معيّن، بمعنى أنه بأثر رجعي حتى لو كان الجنود أصبحوا مدنيين الآن»، في إشارة إلى أن العقوبة ستلحق بالمرتكبين منهم لجرم التمثيل بالجثث.

ولم يكشف الموقع الذي نشر تسعاً من أصل 41 صورة حصل عليها، ما يفيد بهوية المصدر الذي زوّده بها، أو هوية ملتقط الصور، لكنه قد ينشر بقية المجموعة كمرافقة منه للتحقيق الذي لم تظهر عنه أي معلومات تلبي الفضول في وسائل إعلام أميركية نشرت خبر «تي.إم.زد» من دون أي إضافات.