أعلنت وزارة الداخلية المصرية نجاح خطتها في تأمين استفتاء الدستور بنسبة مئة في المئة، على الرغم من سعي عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي في اليوم الثاني والأخير من الاستفتاء إلى عرقلة عملية الاقتراع بأعمال عنف مفاجئة، حيث تصدت لهم قوات الأمن والأهالي، فيما ألقت الشرطة القبض على عشرات من عناصر الجماعة، خلال محاولتهم القيام بأعمال شغب.

وأشار وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم في تصريحات أمس خلال تفقده مدرسة الخلفاء الراشدين في منطقة مصر الجديدة إلى أن ما لمسه من «روح معنوية مرتفعة وإصرار من قِبل القوات المكلفة بتأمين اللجان والمواطنين المصريين الذين أقبلوا بكثافة على اللجان في اليوم الثاني للاستفتاء على الدستور، يؤكد أن المصريين حددوا خيارهم وأن الإرهاب زائل لا محالة، ومن المستحيل أن يبقى».

خطة ناجحة

كما أكد أن خطة الداخلية نجحت في تأمين المقترعين ولجان الاستفتاء 100 في المئة، مضيفاً، إن «جماعة الإخوان الإرهابية لن تستطيع أن تفسد عملية الاستفتاء».

بدوره، أكد الناطق العسكري أحمد محمد علي أن «الشارع المصري يعيش مشهداً حضارياً وإنسانياً فريداً امتزجت فيه مشاعر الفرحة والأمل، حيث نزلت الأسر المصرية لرسم ملامح المستقبل، وكتابة تاريخ جديد لمصر».

وأوضح الناطق العسكري في بيان أن «عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية واصلت جهودهما المكثفة في تأمين خروج الملايين من أبناء الشعب المصري، للاستفتاء على الدستور، حيث شهدت المقار واللجان الانتخابية بجميع محافظات مصر العديد من الإجراءات الأمنية لتنظيم وتيسير تدفق المواطنين للإدلاء بأصواتهم، وبدء مسيرة مصر الديمقراطية وإعادة بناء مؤسساتها الوطنية وفقاً لخريطة المستقبل».

وقال إن «عناصر القوات المسلحة المدعومة بعناصر القوات الخاصة من الصاعقة والمظلات، عززت من انتشارها الأمني للتصدي لأي أعمال عدائية، تؤثر في عملية الاستفتاء»، مشيراً إلى أنه «تم نشر العديد من الدوريات الأمنية بالطرق والمحاور المرورية، والاحتفاظ باحتياطات قريبة للتدخل السريع في حالة المواقف الطارئة، لتوفير الأمن والأمان للمواطنين في محيط اللجان».

وأضاف أن «طائرات المراقبة الأمنية التابعة للقوات المسلحة كثفت طلعاتها الجوية، لمراقبة سير العملية الانتخابية والإجراءات الأمنية المتخذة، ونقل صورة حية لمركز العمليات الرئيس للقوات المسلحة ومراكز العمليات في نطاق الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية».

إغلاق التحرير

وكانت قوات الجيش أغلقت جميع مداخل ميدان التحرير بالمدرعات للتصدي لمحاولات اقتحامه بعد ورد معلومات وتهديدات من الجماعة باقتحام الميدان.

ونشرت قوات الجيش المدرعات ومصفحات فض الشغب والكلاب البوليسية في المداخل من ناحية ميدان التحرير، وطلعت حرب، ومحمد محمود، وقصر النيل، وميدان عبد المنعم رياض.

وتمركزت العشرات من سيارات ناقلات الجنود ومصفحات فض الشغب في ميدان طلعت حرب للتدخل في حال اقتحام ميدان التحرير ومواجهة أية أعمال شغب، كما وضعت قوات الشرطة الأسلاك الشائكة في جميع مداخل الميدان.

اعتقالات واشتباكات

في غضون ذلك، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على 32 إخوانياً استقلوا ثلاث سيارات بحوزتهم أسطوانات غاز ومواد قابلة للاشتعال؛ وأقنعة غاز ومنشورات وشعارات مناهضة للجيش والدستور، أثناء قدومهم إلى الفيوم للقيام بأعمال شغب، حيث تم القبض عليهم، وأحيلوا إلى النيابة التي تولت التحقيق.

وفي الإسكندرية، وقعت اشتباكات بين أعضاء جماعة الإخوان والأهالي الذين احتجوا على ترديد عناصر الجماعة هتافات مناهضة للجيش، حيث تمكنت قوات الأمن من السيطرة عليها، كما قام أعضاء جماعة الإخوان بإشعال النيران في سيارة شرطة كانت تقف على جانب الطريق، فيما توجّهت مسيرات لجماعة الإخوان إلى قصر الاتحادية الرئاسي في القاهرة، وأحرق أنصار الجماعة نقطة شرطة روكسي في حي مصر الجديدة.

 

انفجار

سُمع دويّ انفجار أمس أمام مدرسة أحمد شوقي بمنطقة صفط اللبن في محافظة الجيزة، واعتقد الأهالي أنها عبوة ناسفة انفجرت أمام المدرسة التي تستضيف إحدى لجان الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد. وتسبب الانفجار في تساقط زجاج بعض نوافذ المدرسة من دون وقوع إصابات، غير أنه تبين في ما بعد أن الصوت الذي سمعه الأهالي كان انفجار إطار سيارة نقل مقطورة. البيان