واصلت المصريات أمس الإدلاء بأصواتهن في الاستفتاء على تعديلات الدستور، إذ اصطففن على اختلاف أعمارهن منذ الصباح الباكر في طوابير امتدت عشرات الأمتار أمام لجان الاقتراع، خصوصاً في المدن الكبرى.

وتحدت سيدات مصر مخاوف العنف من تنظيم الإخوان وشاركن بكثافة، حيث حرصن على التواجد مبكراً أمام اللجان واصطففن في طوابير حاشدة بجميع المحافظات للإدلاء بأصواتهن، حيث امتد الطابور في عدد من اللجان إلى أكثر من 1000 متر خارج اللجنة.

ونظمت السيدات في أكثر من لجنة انتخابية تظاهرات مؤيدة للجيش والشرطة، ورددن هتافات تحض على الوحدة الوطنية ومنها: «مسلم مسيحي إيد واحدة»، و«الجيش والشعب إيد واحدة»، إضافة إلى تهليلهن وإطلاقهن الزغاريد، كما رددن هتافات مناهضة للتنظيم الإرهابي.

بدوره، قام قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية بإرسال ضابطات للمرور على لجان الانتخابات لمساعدة النساء في طوابير المصوتين للاستفتاء على الدستور، بعد ما شهد اليوم الثاني للاستفتاء إقبالًا كبيراً من السيدات، وقامت الضابطات المكلفات بمساعدة السيدات الناخبات وحل مشكلاتهن.

واتفق خبراء أن نزول السيدات والوقوف في طوابير طويلة أمر ليس جديداً على المرأة المصرية، مشيرين إلى أنه جزء من تاريخها النضالي المعروف على مر العصور، منوهين أن أجواء البهجة التي سادت حشود المصريات أمام المقار الانتخابية، كانت بمثابة احتفال بإنقاذ مصر من جماعة الإخوان الإرهابية.