في تعدٍ واستفزاز جديدين يوضّحان انتهاك حرمة المقدّسات ويعرّيان عنصرية الاحتلال، أشعل مستوطنون النيران في مسجد في الضفّة الغربية ودنسوا جدرانه بعبارات عبرية تقول: «أيها العرب اخرجوا»، أمرٌ قابله الفلسطينيون بطرد المستوطنين وإطفاء الحرائق المشتعلة، وفيما حذّرت السلطة مما أسمتها «حرباً دينية»، وصفت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الحادثة بـ «الانتهاك الصارخ لحرية العبادة والمعتقد».

وأشعل مستوطنون إسرائيليون فجر أمس النيران بمدخل مسجد علي بن أبي طالب في دير استيا شمال محافظة سلفيت بالضفة الغربية. واحترقت البوابة الرئيسية للمسجد وبعض السجاد وكتبت عبارات بالعبرية على الجدار الخارجي تقول: «انتقاما للدم المسكوب»، و«أيها العرب اخرجوا».

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية عن مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس قوله، إنّ «الفلسطينيين قاموا بطرد المستوطنين وإطفاء النيران قبل أن تأتي على المسجد».

وأوضح دغلس أنّ «المستوطنين خطّوا شعارات عنصرية على جدران المسجد تهدّد بالانتقام مما حدث في قرية قصرة قرب نابلس قبل عدة أيام حيث تمكّن سكان القرية من احتجاز نحو 17 مستوطنا أثناء مهاجمتهم حقول القرية في وضح النهار».

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن سلطات الأمن الإسرائيلية قولها إنّها تعتقد أن مجموعات المستوطنين التي تطلق على نفسها اسم «دفع الثمن» تقف وراء حادثة حرق المسجد.

حرب دينية
من جهتها، حذّرت السلطة الفلسطينية من مغبة إشعال فتيل حرب دينية في المنطقة، إذ ندّد وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمود الهباش بإشعال النيران في المسجد وخط شعارات عنصرية على جدرانه، مؤكّداً أنّ «ما جرى بحق المسجد عمل عنصري يعبر عن اضطهاد ديني صريح ضد الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحيه ينذر بحرب دينية شاملة في المنطقة».

وأشار الهباش للإذاعة الفلسطينية الرسمية إلى أنّ «حماية الأماكن المقدّسة في فلسطين لا يقع على عاتق الفلسطينيين وحدهم بل هو بحاجة إلى دعـم ومساندة كافة أبناء العالمين العربي والإسلامي والشرفاء في جميع أنحاء العالم والعمل على وضع برنامج عملي على أرض الواقع لمواجهة هذه الهجمة المسعورة».

انتهاك صارخ
بدورها، اعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات محاولة اقتحام وإحراق المسجد انتهاكا صارخا لحرية العبادة والمعتقد ولحرمة المقدّسات واعتداءً على ممتلكات المواطنين.

ولفتت الهيئة في بيان إلى أنّ الحادثة «تشكّل خرقاً فاضحا للقانون الدولي الإنساني وانتهاكاً صارخاً لحرية العبادة والتزامات إسرائيل بوصفها القوة القائمة بالاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلّة».

وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية منظمة تعرف باسم «دفع الثمن» وتقوم على مهاجمة اهداف فلسطينية وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الاسرائيلية اجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.

وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية واحراق سيارات واماكن عبادة مسيحية واسلامية واشجار زيتون. ونادرا ما يتم توقيف الجناة.


اعتقالات
6

اعتقل الجيش الإسرائيلي فجر أمس ستّة فلسطينيين في الضّفة الغربية. وأفاد مصدر أمني فلسطيني بأن قوّات الجيش الإسرائيلي داهمت مدينة الخليل واعتقلت 5 فلسطينيين هم: الطالب في جامعة بوليتكنك فلسطين سيّاف كمال أبو طعيمة من مخيم الفوار، ومحمد العقيلي من بلد دورا ، و الأسير المحرر عزّام الشويكي وشقيقه أسامة في منطقة عيصى بالمدينة، وفلسطيني آخر لم يعرف اسمه من قرية ديرسامت جنوب غرب الخليل.وفي مدينة نابلس شمال الضفة اعتقل الجيش الإسرائيلي همام سمرين من منزله في بلدة برقة بالمدينة .