ما زال العنف المتنقل في العراق يحصد عشرات الأرواح يومياً، حيث كانت حصيلة هجمات وانفجارات بالسيارات المفخخة أمس 52 قتيلاً في بغداد وضواحيها، في حين تمكن مسلحو تنظيم «داعش» من السيطرة على مناطق جديدة في الرمادي غرب بغداد بعد اشتباكات مع القوات العراقية.

وأفاد الشرطة ومصادر من مستشفيات عراقية أمس أن 52 شخصا على الأقل قتلوا في تفجيرات في العاصمة العراقية بغداد وفي قرية قرب بلدة بعقوبة الشمالية، مشيرة إلى أن أعنف هجوم كان انفجار قنبلة في سرادق عزاء مسلح موال للحكومة. وقتل هذا الانفجار 18 شخصا وأصيب 16 في قرية شطب جنوبي بعقوبة.

وكما أوضحت الشرطة ومسعفون أن نحو ست سيارات ملغومة انفجرت في أنحاء العاصمة العراقية، ما أسفر عن مقتل 34 شخصا وإصابة 71.

سيطرة «داعش»
وتأتي أعمال العنف في وقت تستمر المواجهة بين الجيش العراقي ومتشددين سيطروا على مدينة الفلوجة غربي بغداد منذ أسبوعين في تحد لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

وتمكن مسلحون من الدولة الاسلامية في العراق والشام «داعش» من السيطرة على مناطق جديدة في الرمادي غرب بغداد بعد اشتباكات مع القوات العراقية.

وقال نقيب في شرطة مدينة الرمادي إن «اشتباكات مسلحة وقعت بين مسلحين من داعش من جهة وقوات الشرطة وقوات الطوارئ العراقية من جهة أخرى».

واكد أن مسلحين من «داعش» سيطروا بعد الاشتباكات على أحياء جديدة في وسط وجنوب المدينة، مشيرا إلى احتراق ثلاث سيارات شرطة خلال الاشتباكات.

وأكد مقتل اثنين من عناصر الشرطة واصابة خمسة بجروح جراء الاشتباكات.

وأشار ضابط الشرطة الى أن احياء الضباط والعادل والبكر والحميرة وشارع 60 وجزء من حي الملعب اصبحت تحت سيطرة «داعش».

وتفرض قوات من الجيش حصارا حول هذه المناطق وتنتشر في جنوب وشرق مدينة الرمادي.

وأكد مسؤول في مجلس المحافظة طلب عدم كشف اسمه انتشار المسلحين في مناطق جديدة في الرمادي، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وتخوض القوات العراقية الى جانب قوات الصحوة اشتباكات متواصلة لليوم السادس عشر في محافظة الانبار.

وكانت الأوضاع في الرمادي شهدت تحسنا إثر استئناف دوائر حكومية العمل وسط اجراءات امنية مشددة الاحد الماضي، على الرغم من استمرار سيطرة المتمردين على البعض من اجزاء المدينة.

وضع الفلوجة
وما زالت مدينة الفلوجة خارج سيطرة القوات العراقية التي تفرض حولها حصار متواصل فيما يتواصل انتشار مسلحون من «داعش» وآخرين من أبناء العشائر حول المدينة.

وأكد شهود عيان من أهالي الفلوجة سقوط خمس قذائف هاون وسط الفلوجة، أدى احدها الى اصابة اثنان من المدنيين بجروح.
ومازال أغلبية احياء مدينة الفلوجة خالية بعد ان غادرها الاهالي.


الأسوأ
وتمثل أسوأ أعمال عنف تشهدها محافظة الانبار التي تتشارك مع سوريا بحدود تمتد لنحو 300 كيلومتر منذ أعوام. وهي المرة الأولى التي يسيطر فيها مسلحون على مدن كبرى منذ اندلاع موجة العنف الدموية التي تلت الاجتياح الأميركي العام 2003. البيان