غرق أكثر من 200 مدني من جنوب السودان، أثناء فرارهم من القتال الدائر في بلادهم بين القوات الحكومية والمتمردين أمس، إثر تعرّض السفينة المكتظة، التي كانت تقلهم لحادث.

وقال الناطق باسم الجيش فيليب أغير لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ «الحادث وقع حين غرقت السفينة، التي كانت تقل عدداً كبيراً من النساء والأطفال هرباً من المعارك في مدينة ملكال شمال البلاد في مياه نهر النيل الأبيض»، مضيفاً أنّ «الحادث وقع نتيجة تحميل السفينة فوق طاقتها».

ميدانياً، أشار الناطق باسم جيش جنوب السودان إلى أنّ القتال العنيف مستمر في عدة مناطق في البلاد، ما يشير إلى أنّ سيطرة القوات الحكومية الأخيرة على بانتيو المدينة النفطية الاستراتيجية في شمال البلاد لم تؤد إلى توجيه ضربة قاضية للمتمردين. وفي ملكال شنّ المتمردون هجوماً جديداً في محاولة للاستيلاء على المدينة.

معارك ملكال

وقال مسؤول العمليات الإنسانية لدى الأمم المتحدة توبي لانزر: «هناك معارك في ملكال، وفي محيطها»، مضيفاً أنّ «عدد النازحين الذين لجأوا إلى قاعدة الأمم المتحدة المحلية تضاعف، وارتفع من 10 آلاف إلى 19 ألف شخص». من جهته، أشار الجيش إلى معارك ضارية في جنوب بور عاصمة ولاية جونقلي، التي تدور حولها مواجهات منذ منتصف ديسمبر، ويحاول الجيش هناك استعادة المدينة من أيدي المتمردين. وقال أغير: «نحن نتجه نحو بور، وقعت معارك كثيفة جداً في وقت متأخر أول من أمس».

وبشأن المفاوضات الجارية في أديس أبابا، كشف وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي عن أنّ «المحادثات لم تستمر لفترة طويلة، لأنّ مكان انعقادها غير مناسب، لقد تقرر أننا سنواصل المحادثات صباحاً».

وصول مساعد

ويرتقب أن يكون مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان ايفان سيمونفيتش وصل إلى جنوب السودان في وقت متأخّر أمس، في زيارة تقييم لوضع حقوق الإنسان في البلاد تستمر أربعة أيام.

وكانت مفوضة حقوق الإنسان العليا لدى الأمم المتحدة نافي بيلاي أعربت عن قلق عميق إزاء انتهاكات حقوق الإنسان التي تحصل في جنوب السودان يومياً، منذ أربعة أسابيع، وسط تقارير عن حصول مجازر أثنية، وأعمال قتل خارج إطار القضاء ونهب ممتلكات وكالات المساعدة الإنسانية من قبل طرفي النزاع.