في خطوة من شأنها تخفيف حدة التوتّر بين الحكومة ومجلس الأمّة الكويتي، كشف رئيس المجلس مرزوق الغانم موافقة الحكومة رسمياً على حضور جلسة مناقشة قضيّة شركة «داو كيميكال» اليوم والتي شهدت تصعيداً متسارعاً قبل أيام.
وأكّد الغانم في تصريحات صحافية، أنّه تمّ إبلاغه بشكل رسمي حضور الحكومة الجلسة لاستيضاح سياستها بشأنها وفق الدعوة التي تم توجيهها لأعضاء السلطتين.
وبسؤاله عن التعليمات التي صدرت عن أداء حرس مجلس الأمّة التحية لرئيس مجلس ديسمبر المبطل 2012 النائب الراشد أوضح الغانم، أنّ «هذه التعليمات صادرة منذ فترة طويلة، وتعتبر استمراراً للقرار الذي اتخذ أثناء فترة رئاسة جاسم الخرافي للمجلس بتأدية التحية العسكرية للرؤساء السابقين ولم يستثن منها رؤساء المجالس المبطلة، ولم يستثن علي الراشد وهو أمر عمل به منذ فترة».
وثيق علاقة
من جهته، شدّد رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب علي الراشد على ضرورة وعي الجميع مدى العلاقة الوثيقة مع رئيس مجلس الأمّة مرزوق الغانم، مؤكّدا أنّه ونواب «الأمةّ» تقع على عاتقهم مسؤولية إنجاح مهمة رئاسة المجلس لما فيه مصلحة الكويت.
وأضاف الراشد: «أتوجه بالشكر لرئيس مجلس الأمة الغانم على بادرته التي يشكر عليها بأمر حرس المجلس أداء التحية العسكرية لي، والتقيته لشكره»، مشيراً إلى أنّه «خلال اللقاء تم بحث ومناقشة بعض الأمور الخاصة بالرقابة والتشريع».
اتفاقية أمنية
على صعيد آخر، قال الراشد إنّ «لجنة الشؤون الخارجية عقدت اجتماعها السادس مع وزارات الخارجية والداخلية والعدل وإدارة الفتوى والتشريع».
وأردف الراشد: «نظرت اللجنة الموضوعات المدرجة على جدول أعمالها، حيث ناقشت مشروع قانون بالموافقة على اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج لمكافحة الإرهاب، ورأت تأجيل النظر لمزيد من الدراسة بناء على طلب وزارة الخارجية، وبعد الاستماع لرأي الجهات المسؤولة حول الاتفاقيات سالفة الذكر انتهت اللجنة الى الموافقة على مشروع قانون بالموافقة على معاهدة منظمة المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب الدولي، ومشروع قانون بالموافقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب وعلى التعديل الصادر بشأنها، ومشروع قانون بالموافقة على اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي».
وتابع الراشد: «كما قرّرت اللجنة عقد اجتماع خاص يضم الوزراء ذوي الصلة وأعضاء مجلس الأمة لمناقشة مشروع قانون بالموافقة على الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج في الاجتماع المقبل المقرّر عقده أواخر يناير الجاري.
إرسال دعوات
بدوره، أعلن عضو اللجنة الخارجية البرلمانية النائب صالح عاشور عن أنّ اللجنة حددت 28 يناير الجاري لمناقشة الاتفاقية الأمنية الخليجية، لافتاً إلى أنّه «سيتم إرسال دعوات الى النائب الأول وزير الخارجية صباح الخالد ووزير الداخلية محمد الخالد ووزير العدل نايف العجمي لحضور الاجتماع».
وقال عاشور إنّ «اللجنة وافقت في اجتماع أمس على طلب وزارة الخارجية بإرجاء مناقشة الاتفاقية الخليجية لمكافحة الإرهاب لمزيد من الدراسة ووافقت على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، ووافقت أيضاً على اتفاقية منظمة المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب.
مشروع سياسي
أصدر مجموعة من السياسيين والنشطاء بياناً لـ«دعم وتبنّي مشروع وطني سياسي يستكمل أسباب الحكم الديمقراطي»، مشيرين إلى أنّ «الخيار الديمقراطي الذي سارت عليه الكويت منذ فجر الاستقلال هو خيار نابع من إصرار الشعب وعزيمته».
ودعا السياسيون والنشطاء الشعب الكويتي إلى «دعم وتبنّي مشروع وطني سياسي يستكمل أسباب الحكم الديمقراطي من خلال تعديلات دستورية وإصلاحات تشريعية تكون مدخلاً لتقويم الاعوجاج الناتج عن المزج بين النظامين البرلماني والرئاسي لإخراج البلاد من حالة الجمود وتفشي الفساد المالي والإداري»، مطالبين القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والقوى الشبابية الوطنية بـ«تحمل مسؤولياتهم والتكاتف والتوافق على دعم أو تبني مشروع إصلاحي سياسي حقيقي يوفر أرضية دستورية وتشريعية لقيام النظام البرلماني المتكامل». البيان