أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بعد غد الخميس موعداً لبدء المحاكمة الغيابية لأربعة متهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، الذي اغتيل بتفجير موكبه العام 2005، بالتوازي مع وصول وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى بيروت، مؤكداً خلال لقائه مع الرئيس ميشال سليمان على تطلع بلاده إلى علاقات جيدة مع السعودية.
وتنطلق الخميس محاكمة المتهمين الأربعة، وهم عناصر من حزب الله، غيابيا أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وسط استمرار النزاع في سوريا وأعمال العنف في لبنان.
وبعد تسعة أعوام على التفجير الذي أدى إلى انسحاب القوات السورية في لبنان بعد وصاية استمرت حوالي 30 عاما على هذا البلد، وثلاثة أعوام على بدء النزاع في سوريا، سيبدأ الادعاء أخيرا في تقديم عناصر الاتهام.
والمحكمة الخاصة بلبنان، التي تأسست العام 2007 بقرار من مجلس الأمن الدولي، بطلب من لبنان، لمحاكمة المسؤولين عن هذا التفجير، ستبدأ جلساتها في غياب المتهمين، الذين لا يزالون متوارين عن الأنظار رغم صدور مذكرات توقيف دولية بحقهم.
كما أن المحكمة التي بدأت عملها مطلع مارس 2009 في ضواحي لاهاي، شكلت على الدوام موضع خلاف في لبنان.
وهي نفطة خلاف بين حزب الله، المدعوم من دمشق وخصومه السياسيين في تحالف قوى 14 آذار المناهض لسوريا، والذي اطلق بعيد اغتيال الحريري.
ويرفض حزب الله المحكمة ويعتبرها منحازة، وتسعى الى استهدافه. كما يؤكد ان لا علاقة له بالجريمة.
زيارة ظريف
على صعيد آخر أكّد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال لقائه الرئيس اللبناني ميشال سليمان في بيروت أهمية قيام علاقة جيدة بين طهران والدول العربية، وبخاصة السعودية، «بهدف تركيز الاستقرار في المنطقة وحمايته».
وعن سوريا، لفت إلى «ضرورة أن تتوقف دورة العنف فيها، وأن يضع مؤتمر جنيف 2 أسس حلول سلمية، على أن يقرّر الشعب السوري بنفسه المستقبل السياسي لبلده، مشيراً إلى أن «إيران، سواء دعيت إلى هذا المؤتمر أو لم تُدعَ، ستواصل مساعيها من أجل الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط الذي ينعكس إيجاباً على الوضع في لبنان».
وفي الشأن اللبناني، أعرب ظريف عن «ارتياحه للمناخات الإيجابية السائدة في الداخل راهناً، وعنوانها الأول تشكيل حكومة جديدة»، منوهاً بـ«الدور الذي يقوم به الرئيس لتوفير مثل هذه المناخات وتوطيد الوحدة والاستقرار».
