وجّه ولي عهد البحرين النائب الأول لرئيس الوزراء الأمير سلمان بن حمد، بإحالة 20 مخالفة ورد ذكرها في تقرير الرقابة المالية والإدارية تخص عدداً من الجهات الحكومية إلى الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني في وزارة الداخلية لتباشر الإدارة عملها القانوني في التحقّق مما ورد في هذه المخالفات، تمهيدا لإحالتها للنيابة العامة وفق الإجراءات المتّبعة.

وقال ولي العهد البحريني خلال زيارة ميدانية قام بها أمس إلى الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني في وزارة الداخلية، إنّ «هذه الحالات العشرين تضاف إلى ما سبق وتم اتخاذه ضمن المسار القانوني لعمل اللجنة، وإنّ العمل مازال جارياً للتحقّق من بقية الملاحظات والمخالفات التي وردت في التقرير»، منوّهاً إلى «ما تشكّله الإدارة من عنصر فاعل ضمن السلطة التنفيذية لرصد ومتابعة جرائم الفساد بكافة أشكاله والحد منها، فضلاً عن فتح باب للمواطنين البحرينيين للإسهام في هذا المسار من خلال الخط الساخن الذي يتم من خلاله متابعة البلاغات ومن ثم اتخاذ الإجراءات المطلوبة».

وأشار الأمير سلمان بن حمد إلى «الدور المساند الذي تقوم به وزارة الداخلية ممثّلة في الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني لعمل اللجنة التنسيقية برئاسة وزير الداخلية ضمن فريق العمل المشكل من قبل اللجنة لمراجعة، وتدقيق المخالفات والملاحظات الواردة في تقرير ديوان الرقابة المالية والاقتصادية والتزامها بالتوجيهات الموكلة إليها من اللجنة ورفدها بالمعلومات المطلوبة بالسرعة والدقة والشفافية التي يراد منها». وأعرب عن «التقدير لأداء وتفاعل الوزارة وعلى رأسها وزير الداخلية وللمسؤولين والقائمين على الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني».

شراكة فاعلة

وتطرّق ولي العهد إلى «أثر الشراكة الفاعلة بين الأجهزة التشريعية والتنفيذية والقضائية وديوان الرقابة المالية والإدارية والنيابة العامة والمجتمع المدني والإعلام في العمل على تثبيت مبادئ المحاسبة والشفافية»، مشيراً إلى أنّ «رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بتكليف اللجنة التنسيقية أتى حرصاً على هذه المبادئ وتعزيز فاعلية التعامل مع المخالفات والتجاوزات بصوغ أطر واضحة من التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية».

وقال الأمير سلمان بن حمد إن «تضافر وتكامل كافة جهود الجهات المعنية بمكافحة الفساد محط تركيز في سياق الأولوية المعطاة لتعزيز أطر النزاهة والشفافية كضرورة لحفظ مكتسبات البحرين ومواصلة التقدم فيها بخطى ثابتة تأكيداً على ترسيخ هذه المبادئ التي تشكل مكونات محورية في المشروع الإصلاحي للملك»، وأكد أن «اللجنة التنسيقية المكلفة بالتحقق مما ورد في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية تسعى لضمان اتخاذ الإجراءات المناسبة والكفيلة بالمساهمة في تعزيز الحفاظ على المال العام».