مدعوماً ببيان مجموعة أصدقاء سوريا، ينطلق غداً في العاصمة الكويتية المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، بمشاركة من 68 دولة، وكل منظمات الأمم المتحدة الإنسانية والإنمائية.. والهدف جمع 6.5 مليارات دولار لدعم احتياجات منظمات الأمم المتحدة لتخفيف معاناة اللاجئين السوريين، الذين يقدّر عددهم بأكثر من تسعة ملايين، بينهم 6.5 ملايين نازح داخل بلدهم.

ويعقد المؤتمر، الذي يرعاه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، غداً، برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ويتداول الحاضرون فيه في حشد الموارد المالية اللازمة لتمكين الأمم المتحدة وشركائها من منظمات العمل الإنساني من تلبية الاحتياجات العاجلة، وسبل التضامن بين الدول المعنية لمواجهة محنة الشعب السوري، في ظل عجز المجتمع الدولي عن إيجاد حل للكارثة السورية التي مرّ عليها أكثر من ثلاثة أعوام.. كما لن يغيب هَمُّ البحث عن سبل وضع حدّ للأزمة السياسية، حيث سيشارك في المؤتمر نحو 40 وزير خارجية.

طموحات

وقال المنسّق الإعلامي للمؤتمر نجيب فريجي، إنّه يحمل طموحات بتواصل الزخم الدولي لدعم العمليات الإنسانية في سوريا، إذ ستشارك وفود من «بعض البلدان المتردّدة»، موضحاً أن كل الوكالات الأممية التي تقوم بـ «دور» في سوريا ستكون حاضرة.. كما أبدى تفاؤله من مشاركة القطاع الخاص في دعم الجهود الإنسانية.

وعن الجديد بين أجندتي المؤتمر الحالي والمؤتمر الأول في الكويت في 2013، أشار المسؤول الأممي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا، حيث بات 40 في المئة من الشعب السوري محتاجاً للغوث والعون، مشيراً إلى نحو تسعة ملايين مهجّر ونازح داخل القطر السوري، وما لا يقل عن 2.5 مليون مهجّر في دول المحيط (الأردن، لبنان، تركيا، مصر، العراق).

ولفت إلى أنّ نزوح السوريين إلى العراق الذي يعيش أوضاعاً أمنية متأزمة «دليل على فداحة الأوضاع الإنسانية في سوريا» مع استمرار الاقتتال والتوصّل إلى حل سياسي، وهو ما كرّر موقف المنظمة الدولية حياله: بالقول: «لا بديل عن حل سياسي في الأزمة... هل الحل هو الكفيل بإنهاء الأزمة».

وعن رقم الـ 6.5 مليارات دولار الذي يستهدفه المؤتمر، أوضح فريجي أنّ هذا الرقم ليس هدفاً معيارياً. ولفت إلى أنّ الرقم جزء من تقديرات منظمات الأمم المتحدة للحاجات الإنسانية العالمية في 2014، والتي تتراوح حول 12.5 مليار دولار، تقدّر كلفة الاحتياجات السورية بأكثر من نصفها. وتحدّث عن «توقّعات إيجابية جداً»، رغم كشفه أنّ التبرعات لن تقتصر على يوم الغد، بل ستكون حساباً مفتوحاً.

وقال فريجي لـ «البيان» إنّ مسؤولي المنظمات والوكالات الأممية «سيقدمون تقارير وافية ومفصّلة» عن توقعات الأوضاع في سوريا، والمطلوب لتعبئة الموارد في مجابهة هذه الأزمة.

وأردف القول إنّ التقارير ستلقي ضوءاً على دعم البلدان التي تتحمّل عبء اللاجئين بالملايين.

خطة الاستجابة الإقليمية

ومن جانبها، قالت مدير مكتب مفوضية شؤون اللاجئين في الكويت حنان حمدان، إنّ منظمتها و105 منظمات أخرى، ستطرح على المؤتمر «خطة الاستجابة الإقليمية» التي تشرح التحديات التي تواجهها جهود حماية الفئات الأكثر ضعفاً من الشعب السوري، وتدارس سبل الحد من تدهور الأوضاع الإنسانية وتوفير الاحتياجات الأساسية.. فضلاً عن التحديات التي تواجهها جهود الغوث.

وأشارت حمدان إلى تحديات تواجهها جهود الغوث، منها الأعداد الهائلة التي تفوق الدول المحيطة على الاستيعاب، إلى جانب التحدي الأمني. ولفتت إلى وجود نحو 80 في المئة من اللاجئين في مناطق حضرية، ما يعني تكاليف إضافية في إيصال المساعدات.

وعن الأولويات، قالت حمدان لـ «البيان» إنّ تنسيقاً نشطاً تم بين المنظمات الإنسانية العاملة والحكومات التي تستقبل لاجئين سوريين، أفرز اتفاقاً على الأولويات والتحديات.

 

على الهامش

قال رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية د. عبد الله المعتوق: إن الهيئة دعت 165 منظمة إنسانية وشخصية خيرية و70 جمعية خيرية من الكويت وخارجها لحضور مؤتمر المنظمات غير الحكومية المانحة للشعب السوري، الذي سيعقد اليوم على هامش المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا.

وأضاف المعتوق في مؤتمر صحافي عقده أمس بمناسبة تنظيم الهيئة مؤتمر المنظمات غير الحكومية المانحة للشعب السوري الثاني: أن المؤتمر الذي يعقد قبل يوم من مؤتمر المانحين يستهدف تعزيز العمل الخيري والإنساني، وفتح الأبواب أمام جميع المنظمات والجمعيات للمشاركة الفاعلة في تخفيف معاناة الشعب السوري وتلمس احتياجاته. الكويت - كونا