مع تواصل الحرب الأهلية الشرسة أصبحت سوريا منتجاً ومستهلكاً كبيراً للمنشطات التي زاد الإقبال عليها مع انفلات الأوضاع الأمنية التي وفرت فرصة سانحة للمنتجين.

ويقول خبراء المخدرات والتجار والناشطون المحليون: ان إنتاج سوريا من واحد من أكثر المنشطات شعبية المعروف باسمه التجاري السابق «الكابتاغون» زاد العام 2013 وتخطى الإنتاج في دول أخرى في المنطقة مثل لبنان.

وتشير تقارير الضبطيات والمقابلات مع أشخاص لهم علاقة بالتجارة، إنها تدر عائدات تصل الى مئات الملايين من الدولارات سنويا في سوريا، وهو ما قد يوفر المال اللازم لشراء الأسلحة كما تساعد المنشطات المقاتلين على الصمود في ساحة القتال لفترات طويلة.

وتوقفت معظم الأنشطة الاقتصادية الأخرى في سوريا خلال العامين المنصرمين بسبب العنف ونقص الإمدادات والعقوبات الدولية.

ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، فإن حجم استهلاك «الكابتاغون» خارج منطقة الشرق الأوسط لا يذكر لكنه منشط هام في أسواق ناشئة في شمال أفريقيا.

ونظرا لموقعها الجغرافي في ملتقى طرق في الشرق الأوسط أصبحت سوريا نقطة عبور للمخدرات القادمة من أوروبا وتركيا ولبنان والمتجهة الى الأردن والعراق والخليج.

ونتيجة لانهيار البنية التحتية للدولة وضعف المراقبة على الحدود وانتشار الجماعات المسلحة طوال نحو ثلاث سنوات من الحرب تحولت سوريا من نقطة عبور الى موقع رئيسي للإنتاج.

وتظهر بيانات مكتب الامم المتحدة انه حتى من قبل الصراع حصلت السعودية العام 2010 على نحو سبعة أطنان من «الكابتاغون» اي ثلث الإمداد العالمي.

ويقول الناشط المعارض عمار: إن استخدام المنشط قاصر على مؤيدين للحكومة ومقاتلين يستغلون الثورة للقيام بأنشطة إجرامية مربحة