كتبت لناشطين اعلاميين سوريين حياة جديدة بعد خروجهما من سجون تنظيم «داعش»، حيث شاهدا فظاعات اعدام سجناء آخرين، وتعرضا للضرب المبرح وامضيا اياما بفتات من الطعام.

فقد والدا سيف (22 عاما) اي امل في رؤيته مجددا بعدما خطفه عناصر متطرفون من «الدولة الإسلامية في العراق والشام» من المكتب الإعلامي حيث يعمل في محافظة ادلب (شمال غرب).

وتعرض الشاب إلى الضرب من قبل محتجزيه، قبل ان يحكم عليه بالإعدام بسبب نشاطه الإعلامي، وتبلغ والداه ان الحكم نفذ فيه. الا ان الحملة العسكرية التي تشنها كتائب مقاتلة بعضها اسلامية ضد هذا التنظيم المتطرف منذ اكثر من اسبوع، انقذت حياته. وعندما اجتمع سيف مع عائلته وخطيبته، كسب حياة جديدة.

ويقول سيف لوكالة «فرانس برس» عبر الإنترنت: «اخبر داعش والديّ انه تم ذبحي. لم يتمكنا من تصديق اعينهما عندما رأياني مجددا». ولم يعتقد سيف ان خروجه من السجن ممكن، لا سيما بعد الحكم عليه بالإعدام من قبل احد العناصر الأجانب في التنظيم. ويقول ناجون من سجون الدولة الإسلامية، ومنهم سيف، ان الظروف فيها غير انسانية، وأسوأ من سجون نظام الرئيس بشار الأسد، والتي احتجز فيها سيف العام 2011.

ويقول سيف انه رأى عناصر «الدولة الإسلامية» يعدمون سجناء آخرين، بينهم فتى كردي في الـ15 من العمر، اتهموه بالاغتصاب والانتماء الى حزب العمال الكردستاني، والذي خاض فرعه السوري (حزب الاتحاد الديموقراطي) معارك ضد «داعش» منذ اشهر.

اما ميلاد الشهابي، فناشط اعلامي خطفته الدولة الاسلامية من مقر عمله في وكالة «شهبا برس» في مدينة حلب نهاية ديسمبر الماضي.

ويقول لـ«فرانس برس»: «قالوا علي ان اتعلم كيف اتحدث عن داعش». وكان الشهابي في زيارة الى تركيا المجاورة قبل احتجازه، الا انه اصر على العودة الى سوريا رغم تلقيه تهديدات. وعلى عكس سيف، لم يخضع الشهابي للمحاكمة، بل مضت ايام قبل ان يدرك انه محتجز لدى «داعش».