اشتدت المعارك بين الجيش السوري الحر وتنظيم «داعش» في شمال سوريا، مع تواصل الاشتباكات بين قوات النظام والمعارضين في المناطق ذاتها، لتظهر حرب مثلّثة الأطراف في ساحة واحدة، حيث بلغت حصيلة القتلى في الاشتباكات بين الثوار والتنظيم حوالي ألف قتيل، تم توثيق 700 منهم، إضافة إلى تنفيذ 16 عملية انتحارية بسيارات مفخخة نفذها فصيل دولة العراق والشام، فيما أحرز النظام تقدماً في مناطق الاشتباكات التي احدث فيها ثغرات وسيطر على بلدة قرب حلب.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان امس ان نحو 700 شخص قتلوا في تسعة ايام من المعارك الدائرة بين عناصر «داعش» ومقاتلي المعارضة السورية.
ومن القتلى عشرات المدنيين والمقاتلين المعارضين الذين قضوا في 16 تفجيرا انتحاريا، نفذها عناصر تنظيم الدولة الإسلامية ضد مراكز لمقاتلي المعارضة منذ بدء المعارك بين الطرفين في الثالث من الشهر الجاري.
وأوضح المرصد: «ارتفع إلى 697 عدد الذين قضوا منذ فجر يوم الجمعة الثالث من الشهر الجاري» في الاشتباكات بين المتطرفين وثلاثة تشكيلات من مقاتلي المعارضة.
واشار الى مقتل 351 مقاتلا معارضا، بينهم 53 مقاتلا اعدمهم المتطرفون. كما قتل 246 مقاتلاً من الدولة الإسلامية، بينهم 56 عنصرا على الأقل اعدموا بعد اسرهم من الكتائب المقاتلة في ريف ادلب (شمال غرب). كما ادت المعارك الى مقتل مئة مدني، بينهم 21 اعدمتهم «الدولة الإسلامية» في مقرها الرئيسي في مدينة حلب (شمال)، بينما قضى الآخرون لإصابتهم بطلقات نارية في الاشتباكات. ولا يزال مصير مئات المعتقلين لدى الطرفين «مجهولا»، بحسب المرصد، الذي توقع ان تكون حصيلة القتلى «اكثر من ألف»، مشيرا الى ان المعارك «عنيفة جدا وثمة تكتم من الطرفين» حول الخسائر البشرية. وتدور منذ عشرة ايام معارك بين «الجبهة الإسلامية» و«جيش المجاهدين» و«جبهة ثوار سوريا» من جهة، وعناصر «داعش»، الذي يتهمه المعارضون بارتكاب ممارسات «مسيئة» تشمل اعمال القتل والخطف. وتقدم المقاتلون في ادلب وحلب، بينما يحقق «داعش» تقدما في الرقة، التي تعد ابرز معاقلها، بحسب المرصد.
سيارات مفخخة
وأفاد المرصد ان المتطرفين نفذوا خلال اسبوع 16 تفجيرا انتحاريا، اثر توعد احد قادتهم باللجوء الى هذا الأسلوب اذا واصل مقاتلو المعارضة حملتهم ضد تنظيمه.
وبالتوازي، تواصلت المعارك أمس، لا سيما في الرقة، حيث سيطر المتطرفون على معظم المدينة، مركز المحافظة الوحيد الخارج عن سيطرة النظام. وحاول مقاتلو المعارضة التقدم في الرقة خلال الأيام الماضية، الا ان التنظيم شن هجوما معاكسا واعاد احكام قبضته. واشار المرصد الى وجود اكثر من 60 جثة لمقاتلي المعارضة في المستشفى الوطني في الرقة.
وفي ريف الرقة، دارت معارك في مدينة الطبقة. وفي ادلب، يحاصر مقاتلو المعارضة مئات من العناصر في مقر تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سراقب، غداة سيطرتهم على غالبية المدينة. وفي ريف حلب، سيطر المقاتلون المعارضون على بلدة بيانون بعد معارك مع الأصوليين. وتحاول القوات النظامية الإفادة من المعارك بين المعارضين والمتطرفين. وافاد المرصد عن مقتل ثمانية اشخاص بينهم امرأتان في قصف بالبراميل المتفجرة المحشوة بمادة «تي ان تي» على مدينة الباب وبلدة تادف في ريف المحافظة. وسيطرت القوات النظامية على بلدة النقارين في ريف حلب، الا ان المرصد افاد ان مقاتلي المعارضة يشنون هجوما معاكسا على البلدة التي تشهد اشتباكات.
مخيم اليرموك
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن وفاة شخصين جراء سوء التغذية في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق. وكان المرصد اعلن الجمعة الماضية ان 41 شخصا قضوا في المخيم المحاصر جراء نقص الغذاء والدواء.