في تعدٍ جديد على المقدّسات، بدأت سلطات الاحتلال أمس تنفيذ مشروع حفريات في نفق سلوان الممتد إلى مشارف المسجد الأقصى، بينما اقتحم جنود اسرائيليون قرية عوريف في نابلس، ما أدى إلى نشوب مواجهات بينهم وبين وطلبة إحدى المدارس، فيما ناقش الكنيست مشروع قانون متطرّف يحظر على رئيس الوزراء التفاوض حول القدس واللاجئين من دون إذن مسبق.

وحذّرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث داخل الخط الأخضر في بيان أمس من أبعاد مشروع حفريات جديد بدأت إسرائيل تنفيذه في نفق سلوان، الممتد من منطقة عين سلوان وحتى مشارف المسجد، ما يصعّد الخطر على الحرم القدسي الشريف.

وأشارت المؤسسة إلى أنّ المشاريع «تتسارع وتتصاعد بشكل غير مسبوق»، وتتفق على تنفيذها وتمويلها الحكومة وأذرعها التنفيذية في القدس وفي مقدمها منظمة «إلعاد» الاستيطانية، وما تسمى بـ «سلطة الآثار الإسرائيلية».

وتبين مما رصدته المؤسسة بأن المخطط التهويدي الجديد المسمى بـ «بيت العين» يشمل مركزاً توراتياً على مساحة مئتي متر مربع يشمل مزاراً سياحياً وتحفاً أثرية ومغطساً، ويقوم منفذو المخطط بتركيب كاميرات مراقبة ورصد حول الموقع.

مواجهات عنيفة

ميدانياً، اندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال وطلاب إحدى المدارس الثانوية في أعقاب اقتحام قرية عوريف جنوب نابلس لاعتقال عدد من الطلبة.

وأفاد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفّة الغربية غسان دغلس في تصريحات أنّ «قوات الاحتلال اقتحمت القرية وحاولت اعتقال بعض الطلبة من داخل مدرسة عوريف الثانوية، ولكن أهالي البلدة تصدّوا لهم وحالوا دون اعتقالهم». كما اعتقلت قوات الاحتلال أربعة قاصرين بعد دهم منازل ذويهم في مخيم شعفاط بالقدس المحتلة.

حظر تفاوض

على صعيد آخر، أفادت مصادر إسرائيلية متعدّدة أن اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الكنيست الإسرائيلية ناقشت مشروع قانون قدمته النائب المتطرّفة ميري ريغف من حزب الليكود اليميني، يحظر على رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إجراء مفاوضات سياسية حول قضيتي القدس واللاجئين، ما لم يحصل على إذن مسبق من «الكنيست».

وبحسب المصادر، «يؤكّد مشروع القانون أن نتائج أي مفاوضات قد تجري حول هذين الموضوعين دون موافقة مسبقة للـكنيست لن تلزم دولة إسرائيل وحكومتها أو أي هيئات سلطوية أخرى بذلك».

إدانة استيطان

في الأثناء، دانت منظمة التعاون الإسلامي قرار إسرائيل بناء 1400 وحدة استيطانية بالضفة الغربية بما فيها مدينة القدس. واعتبرت المنظمة في بيان أنّ «الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير قانونية وتشكل انتهاكاً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية، ومن شأنها تقويض فرص تحقيق تقدم في عملية السلام ورؤية حل الدولتين».

قتيل نفق

قتل عامل فلسطيني أمس جراء صعقة كهربائية داخل نفق بمدينة رفح جنوب قطاع غزة. وقال مصدر أمني في غزة إن الشاب بسام اسماعيل الفرماوي (28 عاما) قتل جراء صعقة كهربائية داخل نفق تجاري في حي قشطة برفح، ونقل جثمانه إلى مستشفى أبو يوسف النجار في المدينة.

يشار إلى أن أكثر من 230 فلسطينياً قتلوا بحوادث عمل في الأنفاق منذ 2006، عندما تزايد الاعتماد عليها في توفير احتياجات القطاع الأساسية بعد الحصار الإسرائيلي.