على الرغم من الاعتراضات والفوضى، أقر مؤتمر الحوار الوطني في اليمن بالأغلبية تفويض الرئيس عبدربه منصور هادي تشكيل لجنة برئاسته، لتحديد عدد الأقاليم.

وأقرت الجلسة العامة الثالثة لمؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن أمس، «تفويض هادي تشكيل لجنة برئاسته لتحديد عدد الأقاليم، ويكون قرارها نافذاً، على أن تتولى اللجنة دراسة خيار ستة أقاليم، أربعة في الشمال واثنان في الجنوب، وخيار إقليميْن، وأيّ خيار بين هذين الخياريْن يحقق التوافق». وشهدت الجلسة التي رأسها الأمين المساعد للحزب الاشتراكي أبو بكر باذيب، فوضى عارمة، حين اعترض عدد كبير من الأعضاء على مضمون تقرير القضية الجنوبية. وقدمت المكونات ملاحظاتها على تقرير فريق عمل القضية الجنوبية، إذ أشادت في مداخلاتها بـ«مخرجات الفريق الذي يضمن حلاً عادلاً ومنصفاً للقضية التي تعتبر القضية الأساسية، للولوج إلى الدولة اليمنية الحديثة». وشددت على «ضرورة إخلاص النيات من جميع القوى، من أجل تنفيذ الحل العادل للقضية الجنوبية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وضرورة عمل برنامج وطني لكل المكونات، لتشكيل جبهة وطنية عريضة، مهمتها إنفاذ مخرجات المؤتمر، وبناء الدولة اليمنية الحديثة». ودعت المكونات الجميع إلى «الالتفاف حول مخرجات فريق عمل القضية الجنوبية، لتحقيق السلام وبناء يمن الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية». وكان عدد من أعضاء مؤتمر الحوار نظموا وقفة احتجاجية، رفضوا خلالها «فرز مناطق الوطن على أساس طائفي»، في إشارة إلى موافقة هادي على إخراج السلفيين من صعدة، وحذروا مما وصفوها «خلط الأوراق من أي جهة تعمل على تحويل الحديدة إلى محافظة للفتن أو الصراع الديني». وأكد الأعضاء في بيان تلته عضوة مؤتمر الحوار الوطني طيبة بركات «رفضهم نقل الصراعات والفتن من أي جهة كانت إلى محافظة الحديدة، وتحويلها إلى مسرح لأعمال العنف والإرهاب والفتن والصراعات».

عودة بنعمر

وبالتوازي، عاد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة مبعوثه الخاص إلى اليمن جمال بنعمر والوفد المرافق إلى صنعاء، لاستكمال الجهود الرامية إلى إنجاح مؤتمر الحوار الوطني. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن بنعمر قوله إنه «سيدعم خلال زيارته جهود الرئيس اليمني، لإنجاح مؤتمر الحوار الذي أصبح في محطته الأخيرة، لتتقدم العملية السياسية». وأشار إلى أنه «بعد الانتهاء من مؤتمر الحوار تبدأ مرحلة صياغة الدستور»، مبيناً أنه «سيعد من خلال الزيارة التقرير الذي سيقدمه إلى اجتماع مجلس الأمن نهاية شهر يناير الجاري».

مقتل 7 جنود

قتل ثمانية جنود، وجرح أكثر من عشرة آخرين، في هجمات متفرقة نفذها مسلحون قبليون على القوات التي تتولى حراسة حقول النفط ومعسكر للجيش في مدينة الشحر. وقالت مصادر قبلية لـ«البيان» إن «مسلحين قبليين هاجموا القوات التي تتولى حماية حقول النفط في مديرية غيل بن يمين، فقتلوا ثلاثة جنود، وأصابوا ستة آخرين». وذكرت أن «مسلحين آخرين شنوا هجوماً عنيفاً على معسكر للجيش في مدينة الشحر، وأن أربعة جنود قتلوا على الأقل، في حين لم يعرف عدد القتلى في صفوف المهاجمين».