اغتال مسلحون مجهولون، وصفوا بـ«المتشددين»، وكيل وزارةالصناعة الليبي حسن الدروعي أثناء عودته إلى منزله بسيارته من جولة تسوق في مدينة سرت الساحلية، وهي العملية الأولى التي تستهدف مسؤولاً منذ الثورة، في حين ساد الهدوء مدينة سبها إثر اشتباكات دامية.

وأعلنت مصادر طبية وأمنية مقتل الدروعي برصاص مجهولين في مدينة سرت «500 كيلومتر إلى شرق طرابلس» مسقط رأسه. واتهم مسؤولون أمنيون «المتشددين» بالاغتيال الدروعي.

وقال مصدر أمني إن الدروعي، وهو عضو في المجلس الوطني الانتقالي، الذراع السياسية للثورة التي أطاحت نظام معمر القذافي، «قتل برصاص مجهولين ليل السبت الأحد، خلال زيارة كان يقوم بها إلى مسقط رأسه سرت».

وأوضح المصدر الذي طلب عدم كشف هويته أن «مسلحين أطلقوا عيارات من الرصاص على الدروعي في وسط سرت»، إذ أكد مصدر في مستشفى وفاة الدروعي الذي أصيب برصاصات في أماكن عدة من جسمه.

ويعتبر هذا الاغتيال الأول من نوعه لأحد أعضاء الحكومة الانتقالية منذ سقوط نظام القذافي في أكتوبر 2011.

وكان رئيس الحكومة الانتقالية عبد الرحيم الكيب عيّن الدروعي وكيلاً «نائب الوزير» لوزارة الصناعة. وحافظ على منصبه في عهد رئيس الحكومة الحالي علي زيدان.

ويتحدر الدروعي من مدينة سرت آخر معقل لنظام القذافي يسقط في أيدي الثوار عام 2011.

ويكشف اغتيال المسؤول الليبي ضعف الدولة وعجز السلطات الانتقالية عن إعادة النظام والأمن إلى البلاد التي تشهد فوضى كبيرة وأعمال عنف دموية.

هدوء سبها

إلى ذلك، ساد مدينة سبها هدوء حذر، بعد اشتباكات جرت أول من أمس، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، فيما يسمع بين الحين والآخر إطلاق نار بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة خلال عمليات تمشيط يقوم بها الجيش الليبي.

وانتشر الأمن الوطني بشكل مكثف في الشوارع والميادين داخل المدينة، وتوقفت المصالح والمؤسسات الإدارية والمصارف ومحطات الوقود عن العمل أمس، إضافة إلى إغلاق العديد من المحال التجارية. وأفاد مصدر في مركز سبها الطبي أن حصيلة ضحايا الاشتباكات الذين وصلوا إلى مركز سبها الطبي بلغت 31قتيلاً و65 جريحاً.

مساعدة جوية

وصف الناطق باسم وفد مجلس أعيان ليبيا أيوب الشرع، الموجود في سبها، المجموعات المسلحة التي تشتبك مع الجيش الليبي بـ«الخارجة عن الدولة والشرعية». وكان رئيس المجلس المحلي لمدينة سبها أيوب الزروق طلب من الجيش الليبي استخدام الطيران، لوقف الاشتباكات بين الجيش والكتائب الموالية له، في مواجهة قبيلة «التبو» في مدينة سبها جنوبي ليبيا.