ساد هدوء حذر مدينة الرمادي أمس، انعكس بعودة الموظفين إلى العمل وفتح الدوائر الحكومية أبوابها على الرغم من استمرار سيطرة مسلحي تنظيم «القاعدة» على أجزاء من المدينة، في وقتٍ تواصلت الاشتباكات العنيفة في مناطق بمحافظة الأنبار وسط سيطرة تامة للتنظيم على مدينة الفلوجة والطريق السريع شرقها، بينما قتل 22 عراقياً في تفجيرات بسيارات مفخخة وعمليات متفرقة.

واستأنف موظفون في دوائر حكومية عراقية أمس العمل وسط اجراءات امنية مشددة في الرمادي، كبرى مدن المحافظة، على الرغم من سيطرة المسلحين على بعض اجزاء المدينة التي تنتشر في شوارعها وعند تقاطعاتها الرئيسية آليات عسكرية ثقيلة ودبابات.

ودعا محافظ الانبار احمد خلف الدليمي «كافة الدوائر الرسمية إلى مباشرة اعمالهم»، واكد بأنه «سيحمّل مدير الدائرة مسؤولية اي تلكؤ». وباشرت جميع الدوائر الحكومية العمل، فيما شهدت الشوارع انتشار شرطة المرور باستثناء المدارس.

طائرة بلا طيار

واكد ضابط في الشرطة ان مسلحين تابعين لدولة العراق والشام ما زالوا يسيطرون على منطقة شارع ستين والحميرة في وسط وجنوب المدينة.

إلى ذلك، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب استخدام طائراتٍ مسيّرة من دون طيار لأول مرة في عملية تطهير مبنى الأمن القديم في شارع ستين وسط الرمادي. واشار في بيان إلى ان العملية «اسفرت عن قتل عشرات الإرهابيين الذي كانوا يتحصنون داخل المبنى». ومن جهتها، اعلنت قيادة العمليات المشتركة تمكنها من «تدمير معسكرين تابعين لتنظيم القاعدة في قضاء راوة غربي الأنبار».

معارك متواصلة

وبالتوازي، تواصلت المعارك في منطقة البو بالي الواقعة بين الرمادي والفلوجة بمشاركة الدبابات وقوات خاصة. وقال الناطق باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان، الذي تشارك قواته في معارك في البو بالي: «المنطقة ما زالت ساحة صراع وغير آمنة، ولم تطهر من الإرهابيين».

واوضح: «ما زالت القوات الأمنية تقاتل في هذه المنطقة التي تحوي على جيوب ارهابية».

مدينة الفلوجة

وما زالت مدينة الفلوجة تحت سيطرة مسلحين من ابناء العشائر وآخرين من مقاتلي «داعش».

وقال مصدر أمني إن «مسلحي القاعدة يسيطرون بشكل كامل على الطريق السريع شرقي الفلوجة»، مشيرا الى «اندلاع اشتباكات في هذه المناطق بين قوات الأمن وابناء العشائر من جهة والعناصر الإرهابية من جهة اخرى».

هجمات متفرقة

أمنياً كذلك، قتل 22 عراقياً في عمليات متفرقة تعرضت لها عدة مناطق. وكانت أعنف العمليات في بغداد، حيث قتل 14 وأصيب نحو 30 في هجمات، من بينها انفجار سيارة استهدف متطوعين للجيش.

وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة ان «ثمانية قتلوا واصيب حوالي 12 في انفجار سيارة مفخخة، استهدف متطوعين للجيش قرب مرأب العلاوي وسط بغداد».

المناطق السكنية

قال المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع العراقية اللواء الركن محمد العسكري ان «مسلحي تنظيم داعش اتخذوا من المناطق السكنية قاعدة لهم من أجل القتال ضد قوات الجيش»، مشيرا الى ان «ملاحقتهم أصبح امرا صعبا لخشية القوات الأمنية من وقوع خسائر في أرواح المدنيين». ودعا العشائر والحكومة المحلية إلى «المساعدة في طرد المسلحين خارج المدن حتى تكون مواجهتهم أسهل بالنسبة للجيش».