في تحرك احتجاجي شعبي نادر، أصيب 50 فلسطينياً، 10 من المتظاهرين و40 من عناصر الأمن الفلسطيني، في مواجهات عنيفة اندلعت أمس، إثر إغلاق محتجين مداخل رئيسية لمدينة رام الله في الضفّة الغربية المحتلة احتجاجاً على تدهور الأوضاع داخل المخيمات في الضفة نتيجة استمرار إضراب موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» منذ عدة أسابيع.
وأشعل المتظاهرون الفلسطينيون أمس إطارات السيارات عند المداخل الرئيسية لمدينة رام الله، ما أدى إلى إغلاقها وتأزم حركة المرور عبرها لعدة ساعات قبل أن تتدخل قوات الأمن لتفريق المتظاهرين.
وكشف مسؤول اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم الجلزون محمود مبارك أنّ «أفراد الأجهزة الأمنية تعاملوا بالقوة مع الشبان الذين قاموا بالاحتجاج على استمرار معاناة المخيمات الفلسطينية في الضفة نتيجة الإضراب المفتوح والشامل الذي يخوضه العاملون في وكالة الغوث منذ أكثر من أربعين يوماً». وأشار مبارك إلى إن الوضع في المخيمات «يزداد سوءاً نتيجة الإضراب، حيث تعطلت العملية التعليمية، وتحولت المخيمات إلى مكرهة صحية نتيجة تراكم النفايات، كذلك إغلاق العيادات والمراكز الصحية».
تفهّم مطالب
بدوره، نفى الناطق باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري أن تكون الشرطة تعاملت بالقوة مع المحتجين، موضحاً أنّ هناك «تفهماً لمطالبهم وما يعانيه أهل المخيم نتيجة الإضراب وتوقف الخدمات، الذي أثر سلباً على مناحي الحياة كافة».
وقال الضميري إنّ «مسؤولية قوات الأمن عدم المساس بحريات الآخرين والممتلكات العامة، وجاء تدخلها في إطار منع إغلاق الشوارع الرئيسية، وأثناء عملها تعرضت للاعتداء من قبل المحتجين، ما أدى إلى إصابة 40 عنصرا من أفراد الأمن»، مشيراً إلى أنّ «الأونروا خارج الإطار القانوني لتدخل السلطة الوطنية، التي تحاول قدر الإمكان التدخّل لصالح إنهاء معاناة المخيمات». وأكد «استعداد المؤسسة الأمنية للتحقيق في ظروف الإصابات التي وقعت في صفوف المحتجين وأفراد الأجهزة الأمنية».
وجاءت هذه التطورات على خلفية إضراب موظفو «أونروا» في مخيمات الضفة الغربية منذ 40 يوماً للمطالبة بتحسين أجورهم ووقف التدهور في أوضاع المخيمات وتقليص الوكالة لعدد من برامجها للاجئين.
وكان اتحاد العاملين العرب في المنظمة بالضفة الغربية دعا إلى إضراب شامل مطلع الشهر الماضي بسبب التقليصات التي أحدثتها في برامجها الأساسية مثل: تقليص المعونات المالية للأسر الفقيرة داخل المخيمات، وتوقف برنامج تشغيل العاطلين عن العمل، وإنهاء عقود العاملين في قطاعي الصحة والتعليم.


