كشف النائب في مجلس الأمة الكويتي علي الراشد عن تأسيس تيار سياسي خلال الأيام المقبلة، في وقت يعقد المجلس جلسة خاصة لمناقشة صفقة «الداو» التي كلّف فسخها ميزانية الكويت ملياري دولار، وذلك في 14 من الشهر الحالي، وسط توقعات بمواجهة حكومية نيابية إثر ذلك.

وقال الراشد: «سيعلن خلال الأيام القليلة المقبلة تأسيس تيار سياسي وطني يجمع كافة شرائح المجتمع في الكويت من أقصاها إلى أقصاها، لإنقاذ الكويت وإعادة الأمل».

في غضون ذلك، وجه رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الدعوة للنواب لحضور الجلسة الخاصة لمناقشة صفقة «الداو» في 14 من الشهر الحالي، لاستيضاح سياسة الحكومة في شأنها وتبادل الرأي بصددها، فيما أكد وزير النفط د. علي العمير أن مجلس الوزراء سينظر في موضوع طلب عقد جلسة خاصة لمناقشة قضية «الداو» الذي تقدم به عدد من النواب عندما يصل الطلب إلى الحكومة.

وبين العمير «انه لا يجوز مناقشة موضوع هو محل تحقيق»، مبينا أن «قضية الداو تحقق فيها لجنتان: اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء ولجنة حماية الأموال العامة البرلمانية المكلفة من قبل مجلس الأمة ولم تنته اللجنتان من عملهما حتى الآن». وأشار إلى انه «لا يمكن الحديث عن محاسبة المتسبب قبل استكمال التحقيق ومعرفة ما اذا كانت هناك تجاوزات، ومن هم المتسببون بها لمحاسبتهم»، موضحاً أن «النائب يعقوب الصانع، احد مقدمي طلب عقد الجلسة الخاصة، بين أن موضوع الطلب يختلف عن الموضوع المنظور أمام التحقيق وهذا ما سنتحقق منه وننظره في اجتماع مجلس الوزراء المقبل».

بدوره، شدد النائب عبدالحميد دشتي على ضرورة إنشاء كتلة إصلاحية في مجلس الأمة لتقرب المسافات بين الأهداف الحكومية وهموم المواطنين، لافتا إلى أن تحفظه عن آلية تشكيل الحكومة سببه تجاهلها الكتل النيابية، وان استمرار بعض الوزراء في نهجهم السابق سيعجل بالتصعيد مع المجلس.

وقال دشتي إن «الأهداف الحكومية تبعد كثيراً عن هموم المواطن والتكتيكات ليست سهلة ولابد من كتلة إصلاحية تقرب المسافات».

الجلسة الخاصة

ينص طلب عقد الجلسة الخاصة الذي قدمه 13 نائباً على انه «نظراً لما أثاره حكم هيئة التحكيم الدولية ضد الكويت بتغريمها ما يزيد على الملياري دولار على خلفية فسخ الاتفاق من طرف واحد وبإرادتها المنفردة مع شركة داو كيميكال العالمية، وعلاوة على المساءلة السياسية للوزير المختص أو الحكومة برمتها، فان الأمر يقتضي مساءلة قانونية جزائية وتأديبية تتمثل في إهدار المال العام عمدا أو إهمالا على أضعف الأحوال».

وأضاف الطلب: «وإزاء ما تقدم فإن هناك العديد من التساؤلات لابد من الإجابة عنها لاستيضاح ما خفي من الأمور، وما هو مستخف منها، إظهارا للحقيقة وتنويرا للرأي العام الكويتي، وتفعيلا ـ ايضا ـ لوظيفة الرقابة التي تناط بمجلس الأمة».