قررت الحركة الأمازيغية في الجزائر إيصال صوتها بنفسها والتعبير عن مطالبها دون شروط أو مفاوضة لأنها حركة وطنية تدافع عن هويتها، حسب بيان صادر عنها.
يستعد أمازيغ الجزائر كسائر سكان شمال أفريقيا للاحتفال اليوم الأحد بعامهم الجديد «2964» وسط مطالب بالاعتراف بما يسمونه في ثقافتهم «يناير» كعطلة رسمية مدفوعة الأجر شأنها في ذلك شأن أول يناير وأول محرم بالنسبة للأشهر الهجرية والتي تمنح فيه اجازات مدفوعة الأجر بالنسبة لكل العاملين الجزائريين سواء في القطاع الخاص أم العام.
ويبدو أن مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» استبقت الحدث العام الجاري، حيث ارتفعت صيحات سكان منطقة القبائل الكبرى والصغرى في الجزائر بالمطالبة بحقهم في عطلتهم خاصة بعد أن أقر الدستور الجزائري بأن اللغة الأمازيغية هي لغة وطنية في الدولة إلا أن المدافعين عن الثقافة الامازيغية لا يزالون يطالبون بإقرار الامازيغية لغة رسمية على المستوى ذاته الذي تحظى به اللغة العربية.
بيان الحركة
وعبرت الحركة عن مطالبها في بيان على حسابها في «الفيسبوك» رافضة وصف الأمازيغيين بـ«العروش». فالحركة الأمازيغية يضيف البيان «حركة وطنية مدنية متحضرة ولن نقبل بهذه الصورة المسيئة لها وسنواصل في مطالبنا من أجل ترسيم اللغة الأمازيغية في الدستور الجزائري خارج ما يسمى بتنسيقية العروش».
وقال مدير مجموعة القنوات الناطقة بالأمازيغي محن سعدي أنه يجب على السلطات الجزائرية أن تقر بعطلة «يناير»، مشيرا إلى التطور الذي شهدته هذه اللغة خلال السنوات الأخيرة حيث أصبح التلفزيون الجزائري يبث برامجا باللغة الأمازيغية ضمن قنوات ناطقة بهذه اللغة بعدما كان وإلى وقت ليس بالبعيد يكتفي بتقديم نشرة قصيرة لأهم الأخبار.
أحداث غرداية
ولعل «أحداث غرداية» جنوب الجزائر، ألقت بضلالها على الساحة إذ يرى مراقبون أن تلك الأحداث أعادت مطالب الأمازيغ إلى الواجهة، فبعد مواجهات عرقية عنيفة شهدتها ولاية «محافظة» غرداية بين قطاع من السكان ينطقون بالأمازيغية وقطاع آخر يتحدثون العربية عاد الهدوء إلى المنطقة بتدخل محافظ الولاية بدعوة من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.
العربية والأمازيغية
تعد اللغة العربية هي اللغة الرسمية في الجزائر منذ العام 1963 وفقاً لما حدده الدستور. بالإضافة إلى اعتبار الأمازيغية لغة وطنية منذ 8 مايو 2002 وفق التعديلات الدستورية.
وتعد هاتان اللغتين الأصليتين لأكثر من 99 في المئة من الجزائريين، حيث يتحدث 72 في المئة منهم بالعربية بينما يتحدث 27 في المئة بالأمازيغية بينما تقع اللغة الفرنسية بين هاتين اللغتين.