شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) أمس على ان الفلسطينيين لن يعترفوا بيهودية دولة اسرائيل ولن يقبلوا بها، مشدداً على أن الاسرائيليين «لن يضحكوا علينا» بقصص إيجار الأراضي، ووصف الفلسطينيين بأنهم «شعب أيوب» لصبرهم سنوات طويلة، فيما جددت الرئاسة الفلسطينية موقفها من انه لا سلام ولا اتفاق مع اسرائيل بدون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب ألقاه في مقر الرئاسة في مدينة رام الله بالضفة الغربية أمام شخصيات وفعاليات تمثل مدينة القدس: «لن نعترف ولن نقبل بيهودية إسرائيل».

رفض تام

وأضاف أبو مازن: «يقولون (الاسرائيليون) اذا لم تعترفوا بيهودية اسرائيل فلن يكون هناك حل ونحن نقول لن نعترف ولن نقبل ولدينا حجج وأسباب كثيرة لرفض هذا الحديث الذي لم نسمعه الا منذ سنتين».

وتابع عباس: «قلنا لهم ولكل العالم ان هناك اسبابا كثيرة تمنعنا من ذلك ونحن قدمنا اسبابنا لإسرائيل.. مصيبتهم معنا أننا نعرف عنهم أكثر منهم ونعرف التاريخ والجغرافيا، وما نعرفه نتكلم به، كل شيء نحفظه ولن نقبل بيهودية الدولة وحدود 67 ما نطالب به».

وكشف عباس خلال حديثه المطول الذي تناول فيه العديد من القضايا عن فحوى الرسالة التي سينقلها وزراء الخارجية العرب أعضاء لجنة المتابعة العربية لكيري خلال لقائهم به اليوم في باريس كما هو مقرر.

وقال ان الرسالة تقول «القدس المحتلة عاصمة فلسطين بدون هذا لا حل ولا أحد يوقع. الحدود والارض والسماء الفلسطينية تحت السيادة الكاملة لفلسطين».

وتابع: «نقول للعالم، الفلسطينيون لن يركعوا، وهذا ليس كلاما في الهواء، عندما قلنا لن نركع، وقفنا وصمدنا وصبرنا نحن فعلا شعب أيوب، ومستعدون أن نصبر، لكن في النهاية لا بد أن نحقق ما نريد، وما يريده شعبنا بهذه الزهرات وهؤلاء الشبيبة الصامدين الصابرين الذين يفعلون الأعاجيب في القدس وغيرها».

وتطرق عباس الى بعض ما يدور من نقاشات حول اتفاق الاطار الذي يسعى وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى التوصل اليه بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي قبل انتهاء التسعة اشهر المحددة للمفاوضات التي مر منها خمسة حتى الان.

قصة إيجار

وقال عباس: «بدأنا نسمع قصة ايجار هنا وهناك لن يضحكوا علينا» في اشارة الى مطالبة اسرائيل بالاحتفاظ ببعض المستوطنات في اطار تبادل الاراضي ومطالبتها باستئجار الأغوار لمدة 99 عاماً.

واشاد بما فعله سكان قرية قصرة جنوب مدينة نابلس الاسبوع الماضي عندما احتجزوا عددا من المستوطنين هاجموا ارضهم وسلموهم للجيش الاسرائيلي بحضور الجهة المسؤولة عن التنسيق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

بيان الرئاسة

من جهة اخرى، شددت الرئاسة الفلسطينية على انه لا سلام ولا اتفاق مع اسرائيل بدون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية (وفا): «لا سلام ولا اتفاق بدون القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين».

وشدد على انه «لا يمكن بأي حال من الاحوال التوصل لأي اتفاق بدون القدس الشرقية المحتلة عاصمة دولة فلسطين». واضاف ابو ردينة: «لن نقبل بأقل من عودة القدس الشرقية فلسطينية خالصة، ولن نقبل بحذف لا القدس ولا اللاجئين ولا أي ملف من ملفات المفاوضات الى جانب اطلاق سراح جميع الاسرى».

وكشفت اسرائيل اول من امس خططا لبناء اكثر من ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية واكثر من 800 في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة قال الفلسطينيون انها «رسالة» من اسرائيل الى واشنطن بالتخلي عن جهود السلام في المنطقة.

 

المصالحة

 

فيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية بين حركة فتح وحركة حماس، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس حركة حماس الى تنفيذ ما تم التوقيع عليه من تشكيل لحكومة كفاءات فلسطينية وتحديد موعد للانتخابات.