دارت اشتباكات عنيفة أمس بين تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ومقاتلي المعارضة في محيط مدينة سراقب (شمال غرب)، آخر معقل داعش في محافظة إدلب واستقدم مقاتلو المعارضة تعزيزات أول من أمس للسيطرة عليها، في حين استهدفت قوات النظام مدينة داريا المجاورة لحي المزة الدمشقي بالبراميل المتفجرة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه «تدور اشتباكات عنيفة في محيط مدينة سراقب (في محافظة ادلب) بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروفة باسم «داعش» ورتل من كتائب اسلامية مقاتلة يحاول السيطرة على معاقل الدولة».

وتعد هذه المدينة الخارجة عن سيطرة النظام السوري منذ نوفمبر 2012، والواقعة على الطريق بين حماة (وسط) وحلب (شمال)، آخر معاقل «الدولة الإسلامية» في إدلب.

وكان المرصد أفاد في وقت سابق ان رتلاً يضم نحو 200 مقاتل من الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة، بحوزتهم دبابات وعربات مدرعة، توجه الجمعة الى سراقب «التي يتواجد فيها مئات المقاتلين من الدولة الإسلامية».

تفجير سيارة

وقتل خمسة مقاتلين معارضين بتفجير جهاديين لسيارتهم في سراقب بعد منتصف الليل، بحسب المرصد الذي أشار إلى ان الخمسة قضوا في «انفجار لغم ارضي بسيارتهم».

وأوضح الناشط منهل بريش لوكالة «فرانس برس» عبر الإنترنت ان التفجير نتج من إلصاق جهاديين شحنة ناسفة أسفل شاحنة صغيرة «بيك اب» تابعة لحركة احرار الشام الإسلامية، والتي تشكل رأس حربة في المعارك الدائرة لأكثر من اسبوع ضد عناصر «الدولة الإسلامية» المرتبطة بالقاعدة.

وتدور منذ الثالث من يناير معارك بين ثلاثة تشكيلات معارضة هي «الجبهة الإسلامية» التي تعد احرار الشام من ابرز مكوناتها و«جيش المجاهدين» و«جبهة ثوار سوريا»، وبين عناصر الدولة الإسلامية التي يتهمها الناشطون والمعارضة بتطبيق معايير متشددة وارتكاب ممارسات مسيئة تشمل اعمال القتل والخطف والاعتقال.

وحقق مقاتلو المعارضة تقدماً في ادلب وحلب (شمال)، بينما يحقق تنظيم «الدولة الإسلامية» تقدماً في الرقة (شمال) التي تعد أبرز معاقله، بحسب المرصد.

واليوم، قال المرصد ان الدولة الإسلامية «سيطرت على محطة القطار وحاجز» للكتائب المقاتلة في الرقة، متحدثاً عن «وجود عشرات الجثث لمقاتلين من تنظيم «الدولة الإسلامية» في المشفى الوطني» في المدينة.

كما قام تنظيم «الدولة الإسلامية» «بإلقاء عشرات الجثث لمقاتلين من الكتائب الإسلامية ولواء اسلامي مقاتل مبايع لجبهة النصرة (الذراع الرسمية لتنظيم القاعدة في سوريا) في قرية الجزرة» غرب الرقة، بحسب المرصد.

وأفاد المرصد أمس ان مقاتلي «الدولة الإسلامية» سيطروا على قرية قرب مدينة تل ابيض، مشيراً الى ان مقاتلي المعارضة ارسلوا تعزيزات الى هذه المدينة الحدودية مع تركيا. والرقة هي مركز المحافظة الوحيد الخارج عن سيطرة نظام الرئيس بشار الأسد.

في غضون ذلك، تواصلت المعارك في مناطق عدة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة، لا سيما في ريف دمشق ودرعا (جنوب). وتعرضت مدينة درايا غرب العاصمة دمشق لقصف بالبراميل المتفجرة.

وحيا الائتلاف الوطني السوري في بيان مقاتلي المعارضة في مدينة حمص، والذين قضى 45 منهم الخميس الماضي اثناء محاولتهم فك الحصار عن أحياء في ثالث كبرى المدن السورية.

وتتعرض المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في المدينة، لا سيما حمص القديمة، لحصار منذ قرابة 600 يوم.

ويفيد الناشطون عن نقص دائم في الأغذية والمواد الطبية، علما ان المنظمات الإغاثية لم تتمكن من دخول هذه المناطق.

وأفاد يزن الحمصي ان «حالة الجوع واليأس من اي مساعدة خارج الأحياء المحاصرة، دعت الى تحرك انتحاري لمجموعة من المقاتلين كمحاولة لتأمين قليل من المواد الغذائية وطريق لإخلاء العوائل والجرحى».

 

5

أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية أمس أن عناصرها اعتقلت 5 أردنيين متورطين بإنشاء معامل لتصنيع الذخائر في محافظة إربد الشمالية المحاذية للحدود السورية.

وأكد مدير إدارة الأمن الوقائي العميد زهدي جانبيك «اعتقال 5 أردنيين كانوا يديرون معامل لتصنيع الذخائر والرصاص في محافظة إربد الشمالية» المحاذية للحدود السورية، مشيراً إلى أن «التحقيقات لا تزال جارية حتى الآن». ولم يعطِ جانبيك المزيد من التفاصيل.

 

حكومة «الائتلاف» تلمِّح إلى المشاركة في «جنيف2»

أعلن نائب رئيس الحكومة السورية المؤقتة المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد إياد قدسي أن حكومة الائتلاف يمكن أن تشارك في مؤتمر جنيف2 بشكل أو بآخر، وأنها رفعت خطة عمل متكاملة للائتلاف السوري الوطني تتضمن مقترحات وحلولاً للأوضاع الخدماتية التي تهم السوريين في الداخل».

و قال القدسي لوكالة الأنباء الالمانية إن «الحكومة الحالية برئاسة أحمد طعمة صورة مصغرة عن سوريا لذلك لدينا خطة زيارات للدول الصديقة والشقيقة .. ومن هنا أيضا لا أستبعد أن تشارك حكومتنا بطريقة ما في مؤتمر «جنيف2»، وهذا وارد لأن النظام سيشارك ممثلا بمسؤولين حكوميين أي أن مشاركة أعضاء في حكومتنا لا أعتقد أنه يتعارض مع مشاركة أعضاء الائتلاف».

واعترف القدسي وهو سليل عائلة سورية سياسية واقتصادية معروفة أن «لدينا حاجة ملحة لإقناع الجميع أن البديل جاهز لنظام الأسد في حال انهياره» على حد تعبيره.«إن الخطة رشيقة ومنضبطة تتضمن قضايا التعليم والصحة والزراعة والطاقة والإغاثة والدفاع والداخلية وغيرها من الخدمات».

مضيفاً أن هذه «الخطة ستتوسع لاحقا ونحن نتوقع أن تحظى بموافقة طيف واسع من السوريين وأصدقاء الشعب السوري الداعمين لنا»، مشيراً إلى أن «الخطة قابلة للتحقق في الداخل وقد حظيت الحكومة بدعم العديد من الدول الصديقة والشقيقة ماليا وسياسياً».

من جانب آخر، اتفقت عدة جماعات من المعارضة السورية على موقف موحد قبل المحادثات التي تستهدف إنهاء الصراع في بلادهم، حسبما قالت الجماعات فجر أمس.

وأكدت جماعات المعارضة السورية بعد اجتماع في مدينة قرطبة بإسبانيا أن أي حل سياسي يجب أن يتضمن وضع نهاية لنظام الرئيس بشار الأسد وتشكيل حكومة انتقالية تتمتع بسلطة كاملة.

وصدر الإعلان من جانب حوالي 150 من ممثلي المجموعات المعارضة في ختام اجتماع استمر يومين في جنوب إسبانيا، مضيفاً أن موقف المعارضة مع اقتراب المحادثات المقرر أن تبدأ في وقت لاحق من الشهر الجاري في جنيف هو أن الأعضاء الحاليين في النظام لا يمكن أن يلعبوا أي دور لا في الحكومة الانتقالية ولا في مستقبل سوريا.