أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء المصري وزير الدفاع، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، أن مصر على أعتاب مرحلة فارقة من تاريخها ينتظر العالم نتائجها، ودعا إلى المشاركة بقوة في استفتاء الدستور، معلقاً على احتمال ترشحه للرئاسة بأنه ليس طالباً السلطة وإذا ترشح فيجب أن يكون ذلك بناءً على طلب من الشعب، ثم تفويض من الجيش.

في وقت كثفت الحملات الداعية لحشد المصريين للمشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية الثلاثاء والأربعاء المقبلين من نشاطاتها وسط حملات إخوانية مناهضة للمشاركة رغم فشلها في إثارة الاضطرابات.

وأكد وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسى خلال حضوره الندوة التثقيفية التي نظمتها إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة تزامناً مع الاحتفال بالمولد النبوي الشريف أن مصر على أعتاب مرحلة فارقة من تاريخها ينتظر العالم نتائجها لتنفيذ أولى خطوات خريطة المستقبل بعد ثورتين فريدتين أبهرتا العالم بسلميتهما وطموحهما وبالعلاقة الوثيقة بين الشعب المصري وجيشه الوطني القوي الذي حمل أمانة الوطن طوال مراحل التاريخ.

المشاركة القوية

ودعا السيسي أبناء الشعب المصري لتحمل المسؤولية الوطنية والنزول والمشاركة بقوة في الاستفتاء على مشروع الدستور لتصحيح المسار الديمقراطي وبناء دولة ديمقراطية حديثة ترضي جميع المصريين.

وطالب السيسي الذي يشغل منصب القائد العام للقوات المسلحة، رجال القوات المسلحة باليقظة الكاملة واتخاذ كل التدابير والإجراءات اللازمة لحماية المواطنين وتهيئة المناخ الآمن لهم للتعبير عن آرائهم بحرية كاملة خلال عملية الاستفتاء.

الترشح للرئاسة

وعلق السيسي على المطالب الداعية إلى ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، بأنه لا أحد يستطيع أن يوجه الشعب المصري، وإذا ترشح فيجب أن يكون ذلك بناءً على طلب من الشعب، ثم تفويض من المؤسسة العسكرية. وأوضح أنه لا يسعى للسلطة، ولن يطلبها كذلك.

حملات الاستفتاء

في سياق التحضير للاستفتاء، كثفت الحملات الداعية لحشد المصريين للمشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية من نشاطاتها في المحافظات المصرية.

وشهدت العديد من المحافظات المصرية، جولات لتلك الحملات، ومؤتمرات جماهيرية، مع بدء العد التنازلي على إجراء ذلك الاستفتاء، تزامناً مع دعوات للتصويت بـ«نعم»؛ من أجل تضييق الفرصة على تنظيم الإخوان «الإرهابي».

أبرز الحملات

ومن أبرز تلك الحملات هي الحملات التي تقودها قوى سياسية وأحزاب في المحافظات وبالعاصمة؛ للترويج للاستفتاء، مثل الحملة التي دشّنها حزب التجمع اليساري، الذي نظّم أمس مؤتمراً جماهيرياً بحضور نقيب المحامين سامح عاشور بمنطقة البدرشين.

فضلاً عن العديد من الحملات الشبابية والأهلية، والحملات التي أقامها عددٌ من رجال الأعمال مثل حملة «شارك واطمن» التي أشرف عليها عددٌ من مستثمري محافظة الفيوم، وتعقد مؤتمراً جماهيرياً بالمحافظة اليوم الأحد، بحضور المحافظ وممثلين عن القوى السياسية والأحزاب والأزهر والكنيسة والجيش والشرطة، وغيرها من الحملات.

في الأثناء، صعّد أنصار جماعة الإخوان المسلمين من حملاتهم، لدعوة مؤيديهم إلى مُقاطعة الاستفتاء على الدستور، حيث نشرت عدد من الصفحات التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية على موقع «فيسبوك» الدعاوى لمقاطعة الاستفتاء على الدستور، مُعتبرين أنه «دستور غير شرعي».

بينما قلل مراقبون من أهمية تلك الدعاوى، مُعتبرين أن مقاطعة الإخوان للاستفتاء لن تؤدي بأي حال إلى رفض الدستور.

عودة الهدوء

ميدانياً، فتحت قوات الأمن المكلفة بتأمين ميدان النهضة، كل مداخل ومخارج الميدان وذلك بعد إغلاقه أول من أمس بسبب تظاهرات جماعة الإخوان الإرهابية التي يبدو أنها يئست من إحداث الاضطراب الذي تهدف منه إلى تعطيل التصويت على التعديلات الدستورية. كما فتحت القوات كل الطرق المؤدية من وإلى الجيزة، وتشهد الشوارع الجانبية للميدان حالة من السيولة المرورية.

وسادت حالة من الهدوء بجامعة الأزهر والمدينة الجامعية للبنين، وسط انتظام الامتحانات في كليات الجامعة بالامتحانات، وذلك في غياب مظاهرات طلاب الإخوان.

 

انتظار القرار

 

وجه عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين، كلمة إلى الفريق أول عبد الفتاح السيسي، قائلاً: «نشعر بالتقدير للدور الذي قامت به القوات المسلحة في الفترة الماضية، حيث منعت البلاد من حرب أهلية، بانحياز الجيش إلى مطالب الشعب وهو ما دعا بعض المواطنين إلى توجيه الثقة لشخصه، ويعبر المصريون عن هذا بأساليب كثيرة».

وأضاف موسى خلال الندوة التثقيفية التي نظمتها إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة تزامناً مع الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، إن هذه المسؤولية تقع عليكم وتضعكم أمام دور اتخاذ قرار خطير والكل ينتظرها وعلى أساسها سوف تترتب مسؤوليات وأوضاع كثيرة تصب في مستقبل مصر.