أعلنت الأمانة العامة في اللجنة العليا للانتخابات في مصر أمس، أن إقبال المصريين في الخارج على التصويت على مشروع الدستور يتم بشكل متزايد، في وقتٍ أعلن الجيش أنّ أكثر من 160 ألف جندي سيتولون تأمين عملية الاقتراع في الداخل الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
وقال عضو الأمانة العامة في اللجنة العليا للانتخابات في مصر، هشام مختار، في بيان امس إن «87 ألف مصري في الخارج طبعوا بطاقات بيانات الناخب اللازمة للتصويت على الدستور الجديد حتى الآن». واردف أنّ «39 ألف مصري في الخارج صوّتوا على الدستور في نهاية اليوم الثاني الخميس، في 138 لجنة فرعية بـ161 دولة في العالم». وأوضح أنّ «التصويت في الخارج مرّ بهدوء ومن دون أي مشاكل، فيما عدا وقفة احتجاجية نظمها 25 شخصًا أمام مقر السفارة المصرية في باريس، رافضة للدستور الجديد، وقام الأمن الفرنسي بفضها بهدوء». وأبان مختار أنّ أمس «شهد إقبالاً متزايداً من المصريين المشاركين في الاستفتاء على الدستور في دول الخليج، نظراً لأنّ الجمعة هو يوم العطلة الأسبوعية الرسمية في تلك الدول».
تأمين استفتاء
على الصعيد ذاته، أعلن الجيش المصري أنّ أكثر من 160 ألف جندي سيتولون تأمين عملية الاستفتاء على مشروع الدستور المرتقبة الثلاثاء والأربعاء المقبلين بالتعاون مع وزارة الداخلية. وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية العقيد أحمد محمد علي عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إنّ «القيادة العامة للقوات المسلحة اتخذت كافة الترتيبات والإجراءات المرتبطة بمعاونة وزارة الداخلية في تنظيم أعمال التأمين للاستفتاء على مشروع الدستور».
تخوّفات طعون
وبالتوازي، أكد وزير العدل عادل عبد الحميد أن الاستفتاء على تعديل الدستور المقرر إتمامه يومي 14 و15 من الشهر الجاري «سيتم تحت إشراف قضائي كامل»، موضحاً في الوقت نفسه أن اللجنة العليا للانتخابات «هي لجنة قضائية مستقلة».
وقال عبد الحميد إنه «شكل غرفة عمليات دائمة الانعقاد أثناء الاستفتاء من أجل التنسيق مع اللجنة العليا للانتخابات للتأكد من نجاح التصويت»، مضيفاً أن القضاة «يملكون خبرة واسعة في الإشراف على الانتخابات».
وكان عددٌ من الخبراء والقانونيين أبدوا تخوّفات بسبب احتمال الطعن في نتائج تصويت المصريين في الخارج. وقال الخبراء إنّ «إجراءات الاستفتاء التي تتم وفقاً لتعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية التي أقرّها مؤخّراً الرئيس المؤقت عدلي منصور، تجعل نتائج تصويت المصريين في الخارج معرضة للطعن عليها».
وشدّد الخبراء في تصريحات لـ «البيان» على أنّ «القانون ينص على أن تشكّل اللجان العامة والمشرّفة على الانتخابات والاستفتاء خارج البلاد، من عددٍ كافٍ من أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي، ويتم تعيين أميناً لكل لجنة من العاملين بوزارة الخارجية، وهو الأمر الذي يخالف مبدأ الإشراف الفضائي على لجان الاستفتاء».
فترة قصيرة
قال الفقيه القانوني والدستوري البرلماني السابق المستشار إيهاب رمزي إنّه «من الصعب توفير العدد الكافي من القضاة الذين يقومون بعملية الإشراف على تصويت المصريين في الخارج، لاسيّما أنّ الاستفتاء يجري في جميع أنحاء العالم في نفس الوقت تقريباً وفترة قصيرة جداً تفصله عن الاستفتاء داخل مصر».