تفاؤل ثم تشاؤم، فتفاؤل وتدوير زوايا، فهواجس وانتظار. هذا هو باختصار مشهد بورصة تأليف حكومة لبنان التي أضيفت إلى يوميات اللبنانيين، وسط كلام لمصادر متابعة بأن التحرّكات في هذا الشأن اتّسمت أخيراً بجدية كبيرة، ومن شأنها أن تؤدّي إلى فتح نافذة كبيرة في جدار أزمة تشكيل الحكومة الجديدة، ومن ثم في مسار الوضع السياسي الداخلي.

وفي معلومات المصادر المتابعة نفسها، فإن تشكيل الحكومة في هذه المرحلة من شأنه أن يخفّف التوتر في لبنان، وأن يخفّف أيضاً الضرر اللاحق بكل القوى السياسية، كما يؤمن للمواطن اللبناني شبكة أمان، لا سيما أن الهاجس الأمني لا يزال يلاحقه بعد التفجيرات الأخيرة والشائعات اليومية المرتبطة بهذا الموضوع.

وكـان لبنـان استعـاد، خـلال الأيـام الماضيـة، زخـم الاتصـالات علـى خـط تشكيـل الحكومـة أمـام ضغـط المواقـف الداعيـة لحكومـة جامعـة، كمـا اتّسعت دائرة المتفائلين بملف التأليف الحكومي في ضوء معطى سياسي بارز، تمثل في إبلاغ السعودية حلفاءها في لبنان والنائب وليد جنبلاط والرئيس ميشال سليمان، موقفاً مرحّباً بتشكيل حكومة سياسية جامعة لا تستثني أحداً.

ووفق المعلومات، باتت الكرة في ملعب تيار المستقبل، بعدما قالت المرجعيات السياسية والدينية كلمتها، وبات الوسطيون وسطاء، في حين باتت «قوى 8 آذار» في موقع التجاوب لا الاستجواب، وجدّدت تأكيدها أهمية الشراكة والوحدة والجمع، وتسهيل المساعي الجادّة لتشكيل حكومة سياسية جامعة، تحظى بتوافق الأفرقاء.

إعلان وشكل

وبذلـك، يبدو أن كل المشاورات واللقاءات، فوق الطاولة أو تحتها، لم تصل إلى المضمون، وما زالت حول الشكل، فتيار المستقبل يعلو على حكومة حيادية، كما يريد رئيس التيار سعد الحريري أن يكون «إعلان بعبدا» بيان الحكومة إذا ما أبصرت النور، فيما ردّت «قوى 8 آذار»، وبحسب معلومات «البيان»، بأن المطلوب في البداية الاتفاق على شكل الحكومة ليأتي في ما بعد مناقشة البيان.