بعيد الجولة العاشرة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى المنطقة بهدف التوقيع على اتفاق اطار، وقبيل ما أفيد عن جولة تحمل الرقم 11 خلال أيام، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن يشمل «اتفاق الإطار» أي تطرق لمسألة القدس المحتلة أو أي صيغة اتفاق تذكر فيها كلمة إقامة العاصمة الفلسطينية في القدس، في وقت طرحت حكومته عطاءات لبناء 1982 وحدة استيطانية في القدس والضفة الغربية.
وكشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس، أن نتانياهو رفض إدراج قضية القدس المحتلة في نطاق «اتفاق الإطار» الذي يعمل على بلورته وزير الخارجية الأميركي. وذكرت الصحيفة أن «مسؤولين إسرائيليين كبيرين» أكدا لها ذلك.
فيما نقلت عن أحدهما قوله إن نتانياهو «لن يوافق على أي وثيقة يرد فيها ذكر إقامة عاصمة فلسطينية على أي مساحة من أراضي القدس، حتى لو أدى ذلك إلى تفجير المباحثات الجارية حول اتفاق الإطار».
وأشارت الصحيفة إلى أن الأميركيين يدرسون استخدام صيغة أكثر ضبابية فيما يخص القدس لتمكين الطرفين من ابتلاع الطعم.
مناورة
وبحسب المسؤول الإسرائيلي، «درس الأميركيون استخدام صيغة أن العاصمة الفلسطينية ستكون في القدس الكبرى، وبذلك بإمكان الفلسطينيين الاعتقاد أن الحديث يدور عن شرق القدس، بينما سيفهم الإسرائيليون أن المقصود هو بلدتي أبو ديس والعيزرية».
ويأتي ذلك في وقت نشرت ما يسمى «وزارة الإسكان» الإسرائيلية عطاءات لبناء 1982 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية والضفة الغربية، بعد أيام عدة على مغادرة كيري المنطقة وقبل أيام من عودته في الجولة 11.
تحدّي
ونشر موقع «والاه» العبري أن إسرائيل «قررت وسط المفاوضات حول ما يسمى اتفاقية الإطار التي يسعى للتوصل لها كيري، بناء هذه الوحدات الاستيطانية تطبيقاً للتوجهات التي سبق وأعلنها نتانياهو والعديد من وزرائه حول الاستمرار في البناء الاستيطاني على الرغم من جولات المفاوضات».
وأشار الموقع إلى أن «600 وحدة استيطانية سيتم بناؤها في الحي الاستيطاني رمات شلومو في شرق القدس، بالإضافة إلى طرح لبناء ما يصل إلى 582 وحدة استيطانية إضافية في شرق القدس أيضاً لم يتقدم أحد بعروض فيها، في حين تم توزيع 800 وحدة استيطانية على مستوطنات الضفة من بينها مستوطنات تقع خارج التجمعات الاستيطانية الرئيسية».
وأفادت جماعة «السلام الآن» المناهضة للاستيطان أن «المناقصات تعني أن الحكومة الإسرائيلية أعلنت منذ استئناف المفاوضات عن خطط لإقامة نحو 5349 وحدة استيطانية جديدة في شرق القدس والضفة». من جهتها، دانت السلطة الفلسطينية القرار الإسرائيلي.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة إن هذا القرار «يدلل على استمرار التعنت الإسرائيلي في تعطيل الجهود الأميركية الهادفة إلى عمل مسار يؤدي إلى إقامة سلام مبني على أساس حل الدولتين».
واعتبر كبير المفاوضين صائب عريقات أن قرارات الاستيطان «رسالة من نتانياهو إلى كيري لعدم العودة للمنطقة». وقال إن «التوجه إلى المؤسسات الدولية وتفعيل المواثيق الدولية وانضمام دولة فلسطين إليها كافة أصبح خياراً يجب اللجوء إليه لمساءلة ومحاسبة إسرائيل على جرائمها».
استطلاع
أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن 80 في المئة من الإسرائيليين لا يؤمنون بأن المفاوضات ستؤدي إلى التوصل إلى اتفاق.
وأظهر الاستطلاع أن 73 في المئة ليسوا على استعداد للتنازل عن وجود جيش الاحتلال في الأغوار ضمن اتفاق سلام وأن 34 في المئة يعارضون اتفاقاً يبقي الكتل الاستيطانية وتبادل الأراضي والاعتراف بيهودية إسرائيل والانسحاب التدريجي من الأغوار في حين 34 في المئة أيدوا ذلك.
