أعلنت السلطات اليمنية أمس مقتل جنديين ومسلحين خلال اشتباكات في محافظة شبوة، فيما انتشر مسلحون قبليون في محافظة حضرموت، وشُدِدَت الإجراءات الأمنية في صنعاء خشية هجمات إرهابية بالتوازي مع استنفار السلطات لمواجهة تظاهرة دعا إليها انصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح الثلاثاء المقبل للمطالبة بإسقاط الحكومة بالتزامن مع الجلسة الختامية لمؤتمر الحوار.

وأفادت السلطات المحلية في محافظة شبوة أمس بأن جنديين ومسلحين قتلوا وأصيب آخرون خلال اشتباكات في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة بين قوات الجيش ومسلحين قبليين هاجموا حاجزاً للجيش في مدخل المدينة.

أما في محافظة حضرموت، التي تعيش حالة من التوتر المتواصل بين القوات النظامية ورجال القبائل منذ مقتل زعيم قبيلة الحموم، فقالت مصادر محلية إنه وبعد يوم من هجوم بالقذائف على مبنى السلطة المحلية في مدينة سيئون عاصمة وادي حضرموت، انتشر مسلحون قبليون في محيط المدينة ونصبوا نقاط تفتيش على مداخلها.

تشديد الأمن

وفي صنعاء، أعلنت وزارة الداخلية تشديد الإجراءات الأمنية في المدينة خشية هجمات إرهابية. وأوضحت الوزارة أنها أمرت بتشديد الإجراءات الأمنية حول المنشآت العسكرية والأمنية والمصارف العامة والخاصة والوزارات والمؤسسات الحكومية في صنعاء تحسباً لأي اختلالات أمنية أو أعمال إرهابية.

وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع استنفار حكومي غير مسبوق لمواجهة تظاهرة دعا لها انصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح الثلاثاء المقبل للمناداة بإسقاط حكومة محمد سالم باسندوة التي يتهمونها بالفشل بالتوازي مع اختتام جلسات الحوار الوطني.

مخطط فوضى

وقالت مصادر حكومية إن وزير الخدمة المدنية نبيل شمسان، وهو من حزب الرئيس السابق، أبلغ الحكومة أن هناك «مخططاً لإثارة الفوضى» يقف خلفه صالح، وأن أطرافاً أخرى تشترك في هذا المخطط بينها «جبهة إنقاذ الثورة» التي تُتهم بتلقي الدعم من جماعة الحوثي.

وأفادت المصادر بأن الرئيس عبدربه منصور هادي سيرأس اجتماعاً طارئاً للحكومة غدا الأحد للوقوف أمام الدعوة للتظاهرة التي دعا لها انصار الرئيس السابق ووضع اللمسات النهائية لانعقاد الجلسة الختامية لمؤتمر الحوار الوطني.

وقالت المصادر إن رئاسة مؤتمر الحوار والدول الراعية للمبادرة الخليجية اتفقوا على أن تعقد الجلسة الختامية الثلاثاء بحضور الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني والمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن جمال بنعمر، حيث سيتم إعلان انتهاء أعمال المؤتمر بنجاح.

تثمين مواقف

تلقى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الليلة قبل الماضية، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني بحث خلاله الجانبان المستجدات على الساحة اليمنية وما حققه مؤتمر الحوار الوطني من نجاحات.

وهنأ الزياني الرئيس اليمني على النجاح الكبير الذي تحقق من خلال التوقيع على وثيقة الحل العادل للقضية الجنوبية، مؤكداً أن حل القضية الجنوبية مفتاح لحل القضايا كافة.

من جانبه، ثمن الرئيس اليمني مواقف دول مجلس التعاون الداعمة لبلاده وأمنها واستقرارها ووقوفها إلى جانب اليمن في مختلف الظروف.

وأشار إلى أن النجاح الذي تحقق هو إحدى نتائج المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، مشيداً بجهود الزياني المساندة لليمن.