استمر أنصار «الإخوان» في تصعيد الشارع عبر تظاهرات إرهابية في محاولة لإفشال الاستفتاء على الدستور، إذ اشتبكوا مع قوى الأمن والأهالي ما أدى إلى سقوط قتيل في الاسكندرية برصاص الإرهابيين وعشرات الجرحى في عدة مدن، ما أضطر الأمن إلى إطلاق الغاز المسيّل للدموع لتفريقهم، فيما من المقرّر بدء إعادة محاكمة الرئيس الأسبق حسنى مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير داخليته حبيب العادلي و6 من كبار مساعديه في قضايا على التحريض علي قتل المتظاهرين وتصدير الغاز بسعر متدن لإسرائيل.


وقالت الشرطة المصرية إنّ شخصاً قتل بالرصاص أمس خلال اشتباكات وقعت في مدينة الاسكندرية بين متظاهرين من أنصار جماعة الإخوان المسلمين والأهالي.


وأكّد مدير مباحث الاسكندرية اللواء ناصر العبد للصحافيين، أنّ «أحد الأهالي من الباعة الجائلين بمنطقة الرمل لقى مصرعه بطلق ناري وأصيب آخرون بعد قيام أعضاء بجماعة الإخوان المسلمين المشاركين في مسيرة هناك بإطلاق الأعيرة النارية على الأهالي الذين حاولوا التصدي لهم بعد ترديدهم هتافات تهاجم الجيش».


وأضاف العبد أنّ «الأمن تمكّن عقب ذلك من ضبط المتهم بإطلاق النار على الأهالي وبحوزته السلاح الناري المستخدم وتبيّن أنه أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين»، موضحاً أنّه «تمّ تفريق المسيرة وتوقيف 25 من المشاركين فيها».

جرح عشرات
في السياق، جرح العشرات في اشتباكات جرت بالقاهرة وغالبية المحافظات بين عناصر الأمن وبين منتمين لتنظيم الإخوان المسلمين ولقوى متشددة ترفض الاستفتاء على مشروع الدستور المعدَّل.


وأصيب العشرات من المنتمين لتنظيم الإخوان ولتيّارات دينية متشددة باختناقات نتيجة استنشاق غاز مسيل للدموع أطلقته عناصر الأمن لتفريق مسيرات قاموا بها عقب صلاة الجمعة رفضاً للاستفتاء على مشروع الدستور المصري المعدل المرتقب إجراء الاستفتاء عليه يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.


ودارت الاشتباكات في مناطق الزيتون، والمطرية، وعين شمس، ومدينة نصر بشمال القاهرة، وفي الطالبية وشارع الهرم بالجيزة.
وذكرت مصادر أنّ عناصر الأمن فرقت مسيرات للإخوان في مدينة السويس وبعدد من قرى تابعة لمركز سمنّود بمحافظة الغربية وفي بني سويف والمنيا، وقنا.

حد حرابة
من جهته، طالب الشيخ جمعة محمد على عضو جبهة «أزهريون مع الدولة المدنية» وخطيب ميدان التحرير بإعدام كل من الرئيس المعزول محمد مرسى، ومحمد بديع مرشد جماعة الإخوان، وكافة قيادات التنظيم الإرهابي.


وقال عضو جبهة أزهريون خلال خطبة ألقاها أمس الجمعة بشارع بميدان التحرير حضرها عدد من مؤيدي خارطة الطريق: «لابد من تطبيق حد الحرابة لكل من شارك في أي هجوم على مؤسسات الدولة»، مطالباً الحكومة بمخاطبة الإنتربول الدولي للقبض على قيادات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان بالخارج.


وأضاف جمعة: «أطالب بحكم مؤبّد لكل من حمل سلاحًا خلال الفترة المقبلة، وذلك تحقيقاً للأمن في كل ربوع البلاد».

استئناف محاكمة

في سياق آخر، تبدأ محكمة جنايات القاهرة اليوم استئناف جلسات إعادة محاكمة الرئيس المصري الأسبق حسنى مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير داخليته حبيب العادلي و6 من كبار مساعديه، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم في قضية التحريض علي قتل المتظاهرين وتصدير الغاز بسعر متدن لإسرائيل واتهامات أخرى.


وتواصل المحكمة جلساتها السرية المحظور نشر وقائعها بقرار من المحكمة، حفاظًا على شؤون الأمن القومي، إذ قصرت حضور الجلسات على المتهمين ودفاعهم والمدعين بالحق المدني المصرح لهم سابقًا بالحضور، فيما من المقرّر أن تستمع اليوم إلى شهادة رئيس جهاز المخابرات العامة حاليًا اللواء محمد فريد التهامي، والذى كان يشغل منصب رئيس هيئة الرقابة الإدارية وقت الأحداث في يناير 2011.