شهدت جلسة مجلس الأمة الكويتي أمس، مشاداتٍ وسجالاتٍ حادة وتراشقاً لفظياً. فبعدما انتهى المجلس من إقرار قانون خصخصة الخطوط الجوية الكويتية في مداولته الأولى وانتقل إلى مناقشة القانون التالي، أراد النائب رياض العدساني الحديث مجدداً في قانون «الكويتية»، فنشب بينه وزميله النائب نبيل الفضل سجالاً حاداً وصل إلى حد اتهام الأول للثاني بأنه «محامي الحكومة»، قبل أن يرد الفضل عليه بـ«اخرس!». ولم يفوت العدساني الفرصة، حيث اتهم الحكومة بأنها «تشد ظهرها بأشكاله». ولم تقتصر جلسة الردح على هذه الحادثة، حيث قال وزير الدفاع خالد الجراح في مداخلة: «وردت في جلسة الأربعاء بعض الكلمات في داخل جلسة والجمل والعبارات نترفع عن ذكرها أرجو شطبها». غير أن النائب علي الراشد قال: «أرجو من معالي الوزير تحديد الكلمات التي يريد شطبها، وتمنيت أن تكون موجوداً، حيث إنني قلت فاشلاً دفاعاً وخوفاً على سمو رئيس مجلس الوزراء، وإذا كانت هناك إساءة فأنا أول من يطلب شطبها لكنني لم أسئ، وتمنيت من رئيس مجلس الأمة ألا يقتطع من كلامي في التلفزيون ولكن هذا حقه، وسأكرر كلامي في لقاءات تلفزيونية أخرى». وعقب رئيس المجلس مرزوق الغانم قائلاً إن «شطب الكلمات في النقل التلفزيوني حق لي شخصياً وأنا شطبت ما قد يساء فهمه، وأنت عندما كنت رئيساً شطبت ما هو أقل من ذلك، وما قمت به إجراء لائحي، والقرار في النهاية للمجلس وشطب النقل التلفزيوني حق للرئيس وفق المادة 69 من اللائحة، أما الشطب من المضبطة فهذا قرار المجلس».

وبعيداً عن السجالات، وافق مجلس الأمة على مشروع قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة بمداولتيه الأولى والثانية وأحاله للحكومة، كما وافق أيضاً بالمداولتين الأولى والثانية على تعديلات قانون النقد والبنك المركزي والمهن المصرفية، وكذلك على مشروع قانون بتعديل مسمى بنك التسليف والادخار إلى بنك الائتمان الكويتي بمداولتيه الأولى والثانية من أجل توسيع وتنويع أنشطته، واعتمد مشروع قانون دور الحضانة بمداولته الأولى.

بدوره، أكد وزير النفط علي العمير أهمية قانون المعاملات الإلكترونية، لافتاً إلى «ضرورة حماية المعلومات الحكومية السرية وحفظها من التسرب الحاصل»، ومشيراً إلى أن الحكومة «متشجعة لإقرار هذا القانون المهم».

وشدد النائب خليل عبدالله على «ضرورة أن تستكمل الحكومة هذا القانون بالجريمة الإلكترونية»، متمنياً أن «تكون الحكومة قادرة على تطبيقه وتنفيذه».

من جهته، اعتبر النائب جمال العمر «عدم خصخصة الكويتية حتى الآن جريمة بحق هذه المؤسسة»، مشيراً إلى أن «هذه الخصخصة يجب أن تكون على أسس سليمة لإعادة الدور الريادي للكويتية». ولفت إلى ان «الكويتية منذ 30 عاماً مترد حالها ومن سيئ إلى أسوأ وأعضاء مجلس الإدارة متربعون على عرش المؤسسة ولا يهمهم تطويرها» مشيراً إلى أن «الكويتية باتت مرتعاً لمصالح بعض المتنفذين»، على حد وصفه.