رد الكنيست الإسرائيلي أمس مشروع قانون «حل الدولتين» الذي يسمح لإسرائيل بالسيطرة على الأراضي في الضفة الغربية و قطاع غزة من خلال اتفاقات السلام فقط وليس من خلال الخطوات الإسرائيلية أحادية الجانب، في وقت يعود وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى المنطقة لممارسة مزيد من الضغوط على الفلسطينيين للاعتراف بيهودية إسرائيل، التي استبقت الزيارة بإطلاق مشاريع استيطانية في الضفة الغربية المحتلة. ورد الكنيست بالقراءة التمهيدية مشروع قانون يمنع ضم أراضٍ بصورة أحادية الجانب وينص على أن يحسم أمر هذه الأراضي في إطار اتفاق حل الدولتين.
ويقضي المشروع المقترح بأن الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تسيطر بها إسرائيل على أراضي الضفة الغربية وغزة هي من خلال الاتفاقات.
وقدم المشروع عضو حزب العمل هيليك بار ورفضه 44 عضواً من بينهم أعضاء «هاتونا» و«يش عتيد» اليساريين، فيما وافق عليه 25 عضواً.
مشاريع استيطانية
في هذه الأثناء، أقرت حكومة الاحتلال مشروع بناء 272 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية. كما أفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بأن الحكومة الإسرائيلية تمول مشروعاً استيطانياً جديداً في الخليل بذريعة إقامة حديقة أثرية في بؤرة استيطانية في تل الرميدة على غرار الحدائق في سلوان. وأضافت الصحيفة أن الحفريات «بدأت عملياً في تل الرميدة بالخليل منذ الأحد الماضي، من أجل إقامة حديقة أثرية سياحية في المنطقة بمبادرة من المستوطنين».
كيري يعود
يأتي ذلك في وقت علمت «البيان» أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيعود إلى المنطقة الأسبوع المقبل لمتابعة البحث مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بخصوص «اتفاق الإطار» الذي تؤكّد مصادره بأنه «حقق تقدماً» بشأنه خلال زيارته الأخيرة.
وتفيد المعلومات أن المباحثات اصطدمت بشرط إسرائيل التي تصرّ على اعتراف الفلسطينيين بها على أنها «دولة اليهود» والذي يرفضه الجانب الفلسطيني. وتردد أن الفريق الأميركي في المفاوضات والذي يرأسه مارتن انديك، السفير الأميركي الأسبق في إسرائيل، عرض مخرجاً يقوم على مطالبة إسرائيل بوضع دستور، وهي الدولة الوحيدة التي ما زالت من دون دستور، ينص على أنها دولة يهودية لكنها تعترف بحق مواطنيها العرب غير اليهود وتتكفل بحماية حقوقهم كمواطنين عملاً بالمعايير الدولية.
ومن المقرر أن يعقد كيري مزيدا من اللقاءات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، لاستكمال المباحثات بين الجانبين.
