لاحق الجيش الحر أمس فلول تنظيم «دولة العراق والشام» الذي يعرف بـ«داعش» بعد السيطرة على مناطق ومقرات جديدة اتخذها التنظيم مراكز للاعتقالات والتصفيات، حيث طرد الثوار تنظيم «داعش» من مدينة الباب في ريف حلب وبلدة الدانا في ريف ادلب وجيوب أخرى في مناطق عديدة، فيما هز تفجير بلدة في ريف حماة وأسفر عن مقتل 18 شخصاً.

وذكر ناشطون معارضون إن الجيش الحر استكمل السيطرة على مدينة الباب بعد طرد مقاتلي «داعش» منها. وذكرت مصادر إعلامية معارضة إن مدينة الباب الاستراتيجية الواقعة شرقي حلب تعرضت لهجومين متزامنين من «داعش» والنظام السوري بهدف إخراج مقاتلي المعارضة منها.

وأضاف ناشطون أن القيادي البارز في التنظيم أبو عمر الشيشاني قاد رتلاً ضخماً لاقتحام المدينة من جهة الشرق وقام بتفجير سيارتين مفخختين أوقع عدداً من القتلى في صفوف لواء التوحيد على مدخل المدينة، إلا ان الثوار شنوا هجوماً معاكساً دفع بقوات «داعش» إلى الاحتماء ببلدة بزاعة القريبة من مدينة الباب التي تعرضت أيضاً إلى قصف جوي من النظام.

وذكر ناشطون معارضون أن الرتل الكبير الذي قاده الشيشاني باتجاه الباب كان انسحب من محيط مطار كويرس، ما سمح لقوات النظام بالتقدم منها لمحاولة توسيع مناطق سيطرته.

وفي ريف ادلب، سيطرت كتائب تابعة للجيش الحر على بلدة الدانا، أهم معقل لـ«داعش»، بعد قتال استمر أياماً عديدة. وذكرت مواقع تابعة للمعارضة ان 100 مقاتل من التنظيم في البلدة هم أسرى لدى الجيش الحر كما تم إطلاق سراح عشرات المدنيين والثوار الذين اعتقلتهم داعش.

وشنت قوات «دولة العراق والشام» هجوماً على بلدات في الريف الغربي لحلب بهدف استعادة بلدات مثل رتيان وبيانون وعندان، وتناقلت تنسيقيات المعارضة عن تفجيرات انتحارية في تلك المنطقة نفذها المهاجمون ضد حواجز الجيش الحر.

في الأثناء، قالت شبكة سوريا مباشر بتمدد الاشتباكات إلى ريف حمص الشمالي، وتحديداً في منطقة السعن بقرية عز الدين.

تفجير مفخخة

من جهة أخرى، قتل 18 شخصاً وأصيب عشرات آخرون بجروح، بتفجير سيارة مفخّخة قرب مدرسة تستقبل متطوعين شبيحة في ريف حماة وسط سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر في قيادة شرطة حماة، أن التفجير وقع قرب مدرسة البلدة، وأسفر عن مقتل 18 شخصاً وإصابة العشرات بجروح خطيرة نقلوا على اثرها إلى مستشفى سلمية وعدد من مستشفيات حماة لتلقي العلاج اللازم.

وذكرت الوكالة أن التفجير أدّى إلى إلحاق أضرار كبيرة جداً بعشرات المنازل والسيارات والبنى التحتية في البلدة.

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق اليوم، أن تفجير بسيارة مفخخة استهدف منطقة ريف حماة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

ونقلت عن مصدر في قيادة شرطة حماة، أن التفجير وقع بسيارة مفخخة في بلدة الكافات، بريف سلمية الغربي، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من دون الإعلان عن الحصيلة النهائية. ولم تقدم الوكالة آنذاك معلومات إضافية حول الهجوم، إلا أن ناشطين أشاروا إلى أنه استهدف مركزا لميليشيا الشبيحة.

اشتباكات عنيفة

من جهة اخرى، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات عنيفة دارت بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في مزارع الزعر بمدينة حمص.

وذكر المرصد، أن القوات النظامية قصفت مناطق في أحياء جورة الشياح والقرابيص ومناطق في بلدة الحصن بحمص. كما تعرضت مناطق في الغوطة الشرقية بريف دمشق للقصف خلال الليل من قبل القوات النظامية فيما دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب على الجهة الشمالية من مدينة داريا بريف دمشق.

وسقط صاروخان «أرض أرض» أطلقتهما القوات النظامية على مناطق في حي القابون بالعاصمة دمشق، كما دارت اشتباكات عنيفة على اطراف حيي القابون وجوبر بدمشق.

 

المعارضة «المعتدلة» تطلب الدعم

 

ذكرت صحيفة «اندبندانت» البريطانية أن المعارضة السورية المسلحة «المعتدلة» جدّدت دعوة الغرب لتزويدها بالسلاح في حربها ضد «القاعدة»، قبل أيام من تشكيل جبهة جديدة ضد أحد التنظيمات الذي كانت تحالفت معه سابقاً لمحاربة نظام الرئيس بشار الأسد.

واضافت أن «الكثير اعتبروا المواجهة المسلحة بين جماعات المعارضة المعتدلة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) أمراً لا مفر منه، بسبب الرؤية المختلفة جذرياً بين الجانبين حول شكل مستقبل سوريا بعد الإطاحة بنظام الرئيس الأسد».

ونسبت الصحيفة إلى، أُبي شهبندر، الذي وصفته بأنه مستشار بارز للمعارضة وعلى اتصال وثيق مع الجيش السوري الحر، قوله إن الخطوط الحمراء تم تجاوزها وما يجري الآن حرب على جميع الجبهات ضد الجماعات المرتبطة بالقاعدة. وأضاف: أن أحداث الأيام القليلة الماضية تثبت أن هناك خياراً قابلاً للتطبيق في سوريا عندما يتعلق الأمر بمحاربة التطرف، كما أن تكتيك نظام الأسد يصوّر الصراع كخيار بينه وبين "القاعدة"، لكن الانتفاضة ضد "القاعدة" تدحض هذه الحجة. يو.بي.آي