التقت جماعات من المعارضة السورية بما في ذلك عدد من ممثلي المعارضة الإسلاميين لأول مرة في مدينة قرطبة الاسبانية أمس في مسعى للتوصل إلى أرض مشتركة قبل محادثات السلام المقرر إجراؤها في وقت لاحق من الشهر الجاري مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وأفادت الخارجية الاسبانية في بيان انها تقدم بالتعاون مع هيئة دار العرب العامة «الدعم اللوجستي اللازم لاجتماع قرطبة (أمس ويستمر اليوم) لاعضاء المعارضة السورية لنظام الاسد وممثلي المجتمع المدني».
ووصفت الوزارة المشاركين في الاجتماع بالاصوات المهمة في المعارضة المشمولة بهدف الاندماج والاعتدال، مشيرة الى انها تتوقع مشاركة «120 الى 150 عضوا في احزاب سياسية ومجموعات من المجتمع المدني وقادة روحيين واجتماعيين» لعقد الاجتماع الذي ينظم ايضا بالتعاون مع خارجية الاتحاد الاوروبي. وقالت الوزارة ان «اجتماع قرطبة يندرج ضمن جهود الاسرة الدولية لايجاد حل سياسي عبر التفاوض لتسوية النزاع».
وجاء في البيان ان «اجتماع قرطبة يريد ان يعطي فرصة جديدة للسماح بالتحاور وبالحد من انقسامات المعارضة السورية في اطار عملية جنيف 2 والعملية السياسية الانتقالية في البلاد»، من دون توضيح المجموعات او الائتلافات الممثلة.
وقال ممثل حزب التنمية الوطني محمد برمو للاذاعة الاسبانية العامة ان «العدد الكبير للضحايا والجرحى واللاجئين والنازحين في سوريا هذا ما يدفعنا اليوم الى الاجتماع من اجل سوريا من اجل امة ترسم نهجا جديدا لارساء السلام الذي نأمل ان يكون ممكنا».
بدوره قال المعارض كمال اللبواني إن معظم الأطياف السورية ممثلة في اجتماع اسبانيا بل ان أحد أفراد الأمن السوري الذي يدعم الأسد يشارك في الاجتماع. وأضاف أن ثلاثة أعضاء على الأقل من الجبهة الإسلامية جاءوا أيضا لحضور الاجتماع. وتضم الجبهة الإسلامية عددا من الألوية الإسلامية التي تمثل قطاعا عريضا من المقاتلين في الميدان وترفض سلطة الائتلاف الوطني.
وذكر اللبواني أن الخلافات بين الوفود عميقة جدا لدرجة يصعب معها تجاوزها في الاجتماع الذي يهدف إلى إقامة حوار بين تلك الوفود.
