واجه جيش جنوب السودان أمس متمردي النائب السابق للرئيس رياك مشار قرب بنتيو، إحدى كبرى مدن البلاد التي يحاول استعادتها، فيما تعثرت في أديس أبابا المفاوضات بين الطرفين حول احتمال الإفراج عن المعتقلين المقربين من التمرد.
وقال الناطق باسم الجيش فيليب اغير في تصريحات صحافية امس: «لا تزال المواجهات مستمرة في ولاية الوحدة (شمال، وبنتيو عاصمتها)»، موضحا: «نقترب من بنتيو».
وذكر أحد السكان طالبا التكتم على هويته إن «المتمردين غادروا المدينة ليقاتلوا القوات الحكومية خارجها».
وأضاف: «لكننا نتوقع معارك في بنتيو بين لحظة وأخرى»، موضحا أن السكان بدؤوا بالهرب، إما للاحتماء في قراهم وإما لطلب الحماية لدى الأمم المتحدة.
سيطرة على النفط
في الأثناء، أعلن وزير خارجية جنوب السودان برنابا بنجامين خلال زيارة إلى الخرطوم أن بلاده لن تسمح بتوقف إنتاج النفط، مؤكدا أن كل مناطق الإنتاج خاضعة لسيطرة القوات الحكومية. وقال بنجامين للصحافيين عقب لقائه الرئيس السوداني عمر البشير: «لن نسمح بتوقف النفط»، مضيفا انه «لم يحدث أي توقف في إنتاج النفط في ولاية أعالي النيل والبالغ 200 ألف برميل في اليوم».
وأكد أن «كل مناطق إنتاج النفط تحت سيطرة الحكومة».
مفاوضات مستقرة
وفي ملف المفاوضات بين الجانبين التي لا تزال مستمرة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لا تزال المحادثات متأرجحة بسبب مسألة إطلاق سراح المعتقلين المقربين من التمرد، والذين أوقفوا في الأيام الأولى للتمرد، حيث لا يزال الوفد المتمرد في أديس أبابا يجعل من إطلاق سراحهم شرطا مسبقا لوقف إطلاق النار.
وتحدث دبلوماسيون أميركيون أول من أمس عن «تقدم» في مفاوضات السلام حول النزاع في جنوب السودان، والتي تجري في إثيوبيا، على الرغم من استمرار المعارك بين جوبا والمتمردين. لكن الخارجية الأميركية لم تخف ان المفاوضات في أديس أبابا لا تزال عالقة حول قضية الإفراج عن 11 شخصا قريبين من نائب الرئيس السابق ويتهمهم رئيس جنوب السودان سلفاكير بالتخطيط لانقلاب ضده قبل ثلاثة أسابيع.
وطالب رئيس وفد مجموعة مشار في مفاوضات أديس أبابا، تعبان دينق، حكومة جوبا بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، من أجل تهيئة المناخ لحوار بين طرفي النزاع في البلاد، فيما اقترحت الحكومة نقل محادثات السلام إلى مقر الأمم المتحدة في جوبا ليحضرها المحتجزون خلال النهار ويعودوا إلى الحجز في المساء، لكن دينق قال: «لا أعتقد أن ذلك سيكون مقبولا من هذا الجانب لأن جوبا سجن كبير».