استأنف مجلس الأمّة الكويتي جلسته التكميلية المتعلّقة بالرد على الخطاب الأميري وبرنامج عمل الحكومة، على وقع المساجلات النيابية الحكومية، وأحال ما ورد في جلسة الرد على الخطاب الأميري الى اللجنة البرلمانية المختصة.

وشهدت الجلسة منذ بدايتها مناوشات نيابية وهجوماً على التشكيلة الوزارية، تركّزت على الوزراء المستقيلين تحديداً، إذ أكّد النائب جمال العمر أنّ «ممارسات الوزيرتين المستقيلتين رولا دشتي وذكرى الرشيدي دمّرت الوزارتين وعلى وزيرة الشؤون هند الصبيح مسؤولية تصحيح المسار»، فيما أشار النائب عبد الله التميمي إلى أنّ «الحكومة هي من تقوم باختراق الوحدة الوطنية عندما تقوم بالتعيين أو إعطاء المناصب القيادية»، لافتا إلى أنّ «أغلب الوزراء يتنصّلون من الإجابة عن الأسئلة البرلمانية»، في حين أبان النائب صالح عاشور أنّ تشكيلة الحكومة تتم بالتشاور مع أصحاب المصالح والنفوذ، وأنّ آخر ما يفكرون فيه التشاور مع مجلس الأمّة.

وتعدّدت ملاحظات النواب على أداء الحكومة، وأخذت الانتقاد مسارات مختلفة طالت وزارات الشؤون والأشغال والصحة والإسكان والتربية، إذ قال النائب خليل عبدالله: «نحن بحاجة إلى تطوير النهج في التعامل مع قضايانا، واليوم هناك فوضى عارمة وصارخة في البلد، وحين ننظر الى مؤسسات الدولة، نجد انتقائية قبيحة في بعض المؤسسات وإقصاء للكفاءات وأخص بالذكر المؤسسة العامة للتنمية الغذائية، وأن ليس لها علاقة بالأمن الغذائي في البلد وقد صرفت عليها أموال طائلة، وحين أسأل الوزير المختص لا يجيب عن السؤال».

وطالب عبدالله بالنظر بتمعن إلى خطاب الأمير، مردفاً: «نحن بحاجة إلى تغيير اللائحة الداخلية وأنا لا أتكلم عن تعديل الدستور، بل عما يتعلق بعملنا، وإذا لم يكن عندنا آلية محددة لا نستطيع أن نخطو خطوة واحدة ويفترض ألا نخوض في سجال عقيم لا يليق بمن أوصلنا ولا بقاعة عبدالله السالم»، مضيفاً أنّ «هناك في وزارة التخطيط من لا يميز بين خطة وبرنامج مشترك وهذا عبث لا نقبل به».

من جهته، شكر مبارك الخرينج الأمير على اهتمامه بأبناء الكويتيات وإدخالهم الجيش الكويتي، مشيرا إلى أنّ «الخطاب الأميري أكّد الإصلاح الإداري وترشيد العمل البرلماني والالتزام والحزم بتطبيق القانون»، لافتا إلى ضرورة تطوير الخدمات وعلى رأسها الخدمات الصحية وزيادة المرافق الصحية، فضلاً عن العلاج بالخارج.

الكويت تدعو رعاياها إلى مغادرة تايلاند

دعت الكويت أمس مواطنيها المتواجدين حاليا في تايلاند إلى مغادرتها بسبب الاضطرابات التي تشهدها هذه البلاد.

وأفادت وكالة الانباء الكويتية الرسمية أن وزارة الخارجية الكويتية دعت «جميع المواطنين الكويتيين الموجودين حالياً في تايلاند إلى مغادرتها حرصاً على سلامتهم». كما دعت الوزارة في بيان المواطنين الكويتيين الراغبين بالسفر إلى تايلاند إلى «التريث بالوقت الحاضر حفاظاً على سلامتهم نظراً للأحداث الراهنة هناك».

وتشهد تايلاند منذ أكثر من شهر تظاهرات حاشدة تخللتها أعمال عنف للمطالبة بالإطاحة بحكومة شيناواترا، التي يتهمها مناهضوها بأنها ليست إلاّ دمية تنفذ أوامر أخيها تاكسين شيناواترا، رئيس الوزراء السابق الذي أطيح به في انقلاب في العام 2006. الكويت ـ يو.بي.آي