قرر صندوق التقاعد الأكبر في هولندا «بي جي جي ام» مقاطعة البنوك الإسرائيلية وسحب استثماراته فيها وذلك بسبب تمويلها للاستيطان وفتح فروع لها في المستوطنات، فيما يسود تخوف في إسرائيل من خطوات أوروبية أخرى مشابهة.

وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس إن الصندوق أبلغ مؤخراً بنوك، «هبوعليم» و«ليئومي» و«مزراحي طفاحوت» و«هبنلئومي ليسرائيل» و«ديسكونت» قراره سحب استثماراته بسبب علاقة هذه البنوك بالمشروع الاستيطاني في الضفة الغربية أو بجهات ذات صلة. وأوضحت الصحيفة أن قرار الصندوق الهولندي دخل حيز التنفيذ مطلع الشهر الحالي.

وأوضح الصندوق أن قرار المقاطعة مستمد من أحكام المحكمة الدولية في لاهاي عام 2004 والتي قضت بأن المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية وتخرق البند «49» من ميثاق جنيف الذي يحظر على دولة محتلة أن توطن سكانها إلى المناطق التي احتلتها.

وقالت «هآرتس» إن استثمار الصندوق الهولندي في البنوك الإسرائيلية يبلغ عشرات ملايين اليورو ومن شأنه أن يلحق ضرراً كبيراً بمكانة وصورة البنوك الإسرائيلية ويدفع بشركات أوروبية أخرى لأن تحذو حذو الصندوق الهولندي.

وتعتبر الشركة الهولندية أكبر صندوق تقاعد في هولندا ومن الكبريات في العالم وتدير أموال تقاعد بحوالي 150 مليار يورو. وتشهد هولندا خلال السنوات الأخيرة تناميا في الحراك من أجل مقاطعة إسرائيل فقد أعلنت شركة المياه الهولندية قبل شهور وقف التعامل مع شركة المياه الإسرائيلية «مكوروت» بسبب تقديمها خدمات للمستوطنات، وفي سبتمبر الماضي أعلنت شركة هولندية أخرى إلغاء عقد مع إسرائيل لنفس السبب.

وقالت «هآرتس» إن الأسابيع الأخيرة شهدت موجة مقاطعات وعقوبات وسحب استثمارات من جانب مؤسسات وهيئات هولندية ضد جهات إسرائيلية وأن هذا الأمر يثير قلقاً كبيراً في الخارجية الإسرائيلية.

لاعتقادها أنه نابع من سياسات جديدة للحكومة الهولندية تجاه إسرائيل فيما يبدو أنها تشجع الشركات التجـارية على قطـع العلاقات مع الشركات الإسرائيلية التي تضطلع بدور في المشروع الاستيطاني بشكل مباشر أو غير مباشر.