أكد رئيس وفد حكومة جنوب السودان في مفاوضات أديس أبابا نيال دينق نيال في تصريحات لـ«البيان»، أن الرئيس سلفاكير لا يمانع من حيث المبدأ في إطلاق سراح المعتقلين السياسيين الذين يطالب وفد المتمردين بقيادة نائب رئيس جنوب السودان السابق رياك مشار بإطلاق سراحهم.. في حين أشادت واشنطن، في خطوة وصفت بالاستثنائية، بالجهود التي يبذلها الرئيس السوداني عمر البشير لحل النزاع الدائر في هذه الدولة الحديثة.
وأشار نيال الى «أنهم سافروا الى جوبا خصيصا للتباحث والتشاور في هذا الأمر مع الرئيس ومستشاريه وأركان الحكومة، ولكنه نفى ان يكون ملف المعتقلين سبباً في إفشال المفاوضات التي تقودها مجموعة الإيقاد حاليا في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا» .
وقال في اتصال هاتفي مع «البيان» إن الرئيس سلفاكير ومن منطلق مسؤولياته بحماية شعب جنوب السودان وتحقيق السلام في ربوع البلاد مستعد للتوصل الى اتفاق سريع وعاجل لوقف إطلاق النار حقناً لدماء شعب جنوب السودان، معرباً عن أمله في أن يقبل المتمردون وقف العنف لتهيئة المناخ للحوار، مشيراً إلى أن وفد الحكومة جاهز لمناقشة جميع المشكلات، غير أنه قال إن الطرف الآخر لا يزال يطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، معتبراً أن الأرواح التي راحت نتيجة للقتال أغلى بكثير من اعتقال عدد من السياسيين.
استعادة ميوم
ميدانياً، قال الناطق باسم الجيش الجنوب السوداني فيليب اقوير، إن «القوات الحكومية استعادت بلدة ميوم بولاية الوحدة، بعد أن كانت تحت سيطرة المتمردين، وإنها تتقدم حاليا تجاه عاصمة الولاية بانتيو من الناحية الغربية»، مشيرا إلى أن «قواتهم لا تزال تقاتل قوات التمرد في بور عاصمة ولاية جونقلي» . وأوضح اقوير بأن اشتباكات دارت بين القوات الحكومية وقوات موالية لريك مشار، حول مدينة بور عاصمة ولاية جونجلي، التي يسيطر عليها المتمردون.
إشادة أميركية
في هذه الأثناء، أشادت الخارجية الأميركية بالجهود التي يبذلها الرئيس السوداني عمر البشير لحل النزاع في جنوب السودان، وهو تعليق وصف بـ«الاستثنائي» من واشنطن تجاه الرئيس السوداني المطلوب لدى العدالة الدولية.
وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي: «بحسب معلوماتنا على الأرض، لا شيء يدل على أن السودانيين يلعبون دوراً سلبياً، وهم يعملون من أجل مفاوضات سلام بين المتنازعين في جنوب السودان، أي الرئيس سلفا كير وخصمه نائب الرئيس السابق رياك مشار».
وأشادت بساكي بـ«الزيارة التي قام بها البشير لجوبا، ولكنها أبدت تقييماً حذراً للدور الذي يؤديه الرئيس السوداني»، مقرة بأن واشنطن «لا تزال قلقة من أمور عدة تتعلق بالبشير».
