أعلن رئيس كتل الائتلاف في الكنيست، النائب ياريف ليفين، أنه يعتزم طرح مجموعة قوانين «فرق تسد» على أساس طائفي ضد فلسطينيي الـ48، تمنح «حقوقاً» للعرب المسيحيين وفصلهم عن المسلمين، بادعاء أنهم «ليسوا عرباً» في محاولة لجعلهم يتماثلون مع إسرائيل.
وقال ليفين، في مقابلة أجرتها معه صحيفة «معاريف»، نشرت مقاطع منها أمس، أن القوانين التي يبادر لطرحها «ستمنح تمثيلاً وتعاملاً منفصلين للجمهور المسيحي، الذي سيتم فصله عن العرب المسلمين».
واعتبر أن «هذه خطوة تاريخية ومهمة، وبإمكانها أن تحدث توازناً لدولة إسرائيل وتربط بيننا وبين المسيحيين، وأنا أحرص على عدم تسميتهم بأنهم عرب لأنهم ليسوا عرباً».
ويشار إلى أن ليفين، من حزب «ليكود» الحاكم، هو أبرز أعضاء الكنيست اليمينيين المتطرفين، وشارك في طرح قوانين عنصرية عديدة وقوانين أخرى لتقييد الحريات والمعادية للديمقراطية وتقييد صلاحيات المحكمة العليا.
ويقضي أحد مشاريع القوانين التي يبادر ليفين إليها بأن يتمكن العرب المسيحيون من تسجيل أنفسهم كمسيحيين في بند القومية في بطاقة الهوية، علماً أن هذا البند لم يعد يظهر في هذه البطاقة منذ سنوات.
وأضاف ليفين أن المسيحيين سيحصلون على سلسلة امتيازات بموجب حصص خاصة، «وسيكون بإمكان المسيحيين أن يكونوا أعضاء في مجالس إدارات شركات حكومية، وسيحصلون على تمثيل منفصل في السلطات المحلية وعلى المساواة في فرص العمل».
وأردف أن «القانون الأول الذي سأطرحه يتعلق بتمثيل المسيحيين في اللجنة التي تمنح الاستشارة لمفوضية المساواة في فرص التشغيل».
وقالت الصحيفة إن ليفين قرر تسريع طرح هذه القوانين في أعقاب معارضة الأقلية العربية لخطة وزير الخارجية الإسرائيلية، أفيغدور ليبرمان، حول تبادل الأراضي والسكان بحيث يتم نقل منطقة المثلث إلى سيادة الدولة الفلسطينية بعد إقامتها.
وأضافت الصحيفة أن ليفين، المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة، والتي يصفها البعض بأنها فاشية، يعارض هذه الخطة لأنه يرفض قيام دولة فلسطينية، لكنه ادعى أن هذه الخطة «كشفت نفاق العرب المسلمين الذين يسكنون في البلاد، فمن جهة هم يهاجمون دولة إسرائيل الرهيبة ويتوقون إلى الدولة الفلسطينية، ومن الجهة الأخرى هم لا يريدون السكن في هذه الدولة الفلسطينية».
وفي محاولة للي عنق الحقيقة، اعتبر ليفين أن «الهدف هو منح المسيحيين مجموعة امتيازات، فهم ليسوا مسلمين ولا عرباً، وإنما مسيحيون، كما أن طبيعتهم مختلفة، وبإمكانهم أن يتماثلوا مع الدولة والحصول على ما يحصل عليه الدروز».
وزعم أنه يوجد بين الإسرائيليين والدروز «الكثير من الأمور المشتركة، وهم حلفاء طبيعيون لنا ويشكلون ثقلا مضادا للمسلمين الذين يريدون القضاء على الدولة من الداخل، كما أن المسيحيين يتخوفون من الإسلام المتطرف الذي يقوم بإقصائهم».
وكشف ليفين عن أنه في خلفية القوانين التي يعتزم طرحها محاولة حكومة إسرائيل تجنيد العرب المسيحيين للجيش، وقال إنه «إذا عرفنا كيف نمنح عناية خاصة ولائقة لهذه المجموعة السكانية فإنهم سيتجندون للجيش الإسرائيلي، وهذا الأمر سينعكس على جزء من السكان المسلمين الذين يتحفظون من قيادتهم في الكنيست».
وتوعد ليفين بأنه «من الجهة الأخرى سنستخدم يداً من حديد وصفر تسامح تجاه العرب الذين يميلون إلى التماثل» مع ما سماه «إرهاب الدولة الفلسطينية».
رفض
يرفض المسيحيون في فلسطين المحتلة عام 48 تجنيدهم في جيش الاحتلال الإسرائيلي، رغم وجود قلة صغيرة لا تذكر بينهم تتجند ونسبتهم تقل عن نسبة المسلمين، وخاصة بين البدو، الذين يتجندون في الجيش، إذ تستغل إسرائيل ضائقتهم مثلما استغلت ضائقة أبناء الطائفة العربية الدرزية.