دعت الكويت المجتمع الدولي والجمعيات الإغاثية إلى تلبية النداء والمشاركة في دعم المؤتمر الدولي الثاني للمانحين بشأن سوريا المُقرر عقده في الكويت 15 يناير الجاري لتحقيق مطالب الهيئات الإغاثية التابعة للأمم المتحدة، والتي تطالب أن تتجاوز المساعدات ستة مليارات دولار، في وقتٍ أكدت منظمة «اليونيسف» حاجتها إلى 835 مليون دولار لمساعدة السوريين.

وقال مندوب الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية عزيز الديحاني في تصريحات صحافية ان «الاستعدادات لتنظيم المؤتمر الدولي الثاني للمانحين حول سوريا، «كويت2»، والذي دعا إليه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تجري على قدم وساق».

وأشار الديحاني إلى أن هذا المؤتمر «يترجم حرص القيادة السياسية في الكويت على وضع المجتمع الدولي في صورة حقيقة المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوري».

وأوضح أنه «من المتوقع أن تزداد المطالب الإنسانية، نظرًا لزيادة معاناة الشعب السوري في الداخل والخارج، خاصة في دول الجوار السوري نتيجة لطول أمد الأزمة السورية والتي أصبحت مقلقة ومؤلمة وكارثة إنسانية».

ودعا الديحاني الجمعيات الخيرية والإغاثية إلى «تلبية النداء، والمشاركة في دعم المؤتمر؛ لتحقيق مطالب الهيئات الإغاثية التابعة للأمم المتحدة، والتي تطالب أن تتجاوز المساعدات ستة مليارات دولار، نظرًا لفداحة الكارثة الإنسانية في سوريا».

حاجة «اليونيسف»

إلى ذلك، أكدت المسؤولة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» ماريا كاليفيس أن المنظمة «تحتاج العام الجاري إلى 835 مليون دولار لمساعدة المتضررين من الأزمة السورية»، مشيرة إلى أنها حصلت العام الماضي على مساعدات بقيمة 470 مليون دولار.

وأضافت كاليفيس خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية الرسمية أن «حوالي ثلاثة ملايين شخص في داخل سوريا و350 ألفاً خارجها استفادوا من المشاريع التي وفرتها المنحة الكويتية للمنظمة البالغة قيمتها 55 مليون دولار»، لافتة إلى أن المنظمات الدولية ذات الصلة بالقضية السورية «تتطلع إلى مؤتمر المانحين الثاني الذي ستستضيفه الكويت للوفاء بالحاجات الأساسية للشعب السوري».

ونوهت إلى أن المنحة الكويتية «ساعدت في التطعيمات ضد الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف وشلل الأطفال بواقع 1.1 مليون طفل داخل سوريا و685 ألف طفل خارج سوريا خلال شهري مارس ويونيو الماضيين، إلى جانب شراء المستلزمات المدرسية للأطفال في مدارس المخيمات ورواتب المدرسين».

دعوة أميركية

وبالتوازي، طالب أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي بإدخال مزيد من اللاجئين السوريين الى الولايات المتحدة. وخلال جلسة لمجلس الشيوخ، ناقش مسؤولون أميركيون وأعضاء المجلس الأزمة السورية والعبء الذي تتحمله دول مجاورة لسوريا مثل الأردن ولبنان في استضافة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين.

وقال رئيس لجنة مجلس الشيوخ الفرعية لحقوق الإنسان السناتور ريتشارد دوربن ان على الولايات المتحدة «التزاماً أخلاقياً» لتقديم المساعدة. وأضاف: «هذه أسوأ أزمة انسانية راهنة وأسوأ أزمة للاجئين منذ الإبادة الجماعية في رواندا العام 1994 وربما منذ الحرب العالمية الثانية».

بدوره، ذكر السناتور تيد كروس، وهو أرفع عضو جمهوري في لجنة حقوق الإنسان، انه «قلق بشكل خاص على اللاجئين المسيحيين»، وطالب بـ«وضعهم في الاعتبار بينما تبحث واشنطن كيفية التعامل مع الطلب المتزايد على تأشيرات الدخول».

 

1500

أعلن نائب رئيس الوزراء البريطاني نك كليغ أن بلاده قبلت حوالي 1500 طالب لجوء من سوريا، بموجب ما اعتبره «التزامات» المملكة المتحدة الدولية بشأن قضية اللجوء. وأبلغ كليغ مجلس العموم (البرلمان) أن المملكة المتحدة «قبلت المئات من طالبي اللجوء من سوريا».

وأوردت تقارير صحافية الشهر الماضي أن الحكومة البريطانية قررت عدم الانضمام إلى 16 دولة، بما فيها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، تعهدت بالسماح لأكثر من 10 آلاف لاجئ سوري فارين من القتال الدائر في بلادهم بدخول أراضيها. لندن- يو.بي.آي