دافع رئيــس الوزراء اللــيبي علي زيدان بقوة عن حـكومته،كاشفاً عن إجراء تعديل وزاري نهاية الأسبوع الجاري أو خلال الأسبوع المقبل على أقصى تقدير في حين هدد بإغراق أي ناقلات تحاول الوصول إلى موانئ يسيطر عليها محتجون.

وقال زيدان إن «هذه الحكومة جاءت لاستحقاق وطني وهي وطنية بجدارة، وإذا تم استمرارها في أداء دورها سيكون هناك تعديل وزاري مهم، لأن عددا كبيرا من الوزراء لا يريدون الاستمرار بحكم المعاناة وهناك وزارات تحتاج لتغيير». وأضاف «هذا الأمر سيتم خلال الأسبوع الجاري أو الأسبوع المقبل وسينال وزارات مهمة من ضمنها وزارة الداخلية».

وتابع رئيس الحكومة الليبية القول: «لم آت إلى هذه الحكومة رغبة في المناصب ومزاياها، ولكن جئت من أجل خدمة البلاد رغم التحديات والضغط والقوة والتهديد بالأسلحة والقنابل التي تواجهها الحكومة كل يوم».

واتهم زيدان صوتا محددا داخل البرلمان يسعى منذ تشكيل هذه الحكومة لإسقاطها، غير أنه لم يحدده. وقال: «لست مصراً على الاستمرار ولكن لن أسمح لنفسي بترك البلاد تعيش فراغا أو تشكيل حكومة تصريف أعمال غير قادرة على التصرف، ولن يكتب التاريخ عني ترك الموقع لتذهب البلاد في مـــهب الريح».

واستعرض بعض منجزات حكومته رغم التحديات والعراقيل التي واجهتها، مشيرا إلى خطط تدريب الجيش في معظم دول العالم وأن هناك أكثر من 5000 ليـــبي يتدربون حــاليا في الخارج ليكونوا عسكريين في الجيش.

يشار إلى أن البرلمان أجل مذكرة مقدمة من 72 عضوا تطالب بإسقاط حكومة زيدان إلى جلسته الأسبوع المقبل.

إنذار بالإغراق

على صعيد آخر، حذر زيدان ناقلات النفط التي تحاول الوصول إلى موانئ يسيطر عليها محتجون مسلحون قائلا ان «البحرية الليبية قد تغرقها». وأدلى زيدان بهذا البيان بعدما أطلقت البحرية طلقات تحذيرية لإبعاد ناقلة قالت المؤسسة الوطنية للنفط إنها حاولت تحميل شحنة من الخام من ميناء تحت سيطرة محتجين.

وقال زيدان «أي شركة أو أي دولة وأي مجموعة وأي عصابة تحاول ان ترسل أي باخرة للمؤاني النفطية الليبية دون اذن او اتفاق مع المؤسسة الوطنية للنفط الجهة الوحيدة الرسمية المخولة لبيع النفط ستتعرض لما تتعرض له.. إذا لم تمتنع ستستعمل معها كافة الوسائل حتي اذا اضطررنا الي اغراقها».

وكان قادة الحراك الفدرالي الذين يطالبون بحكم ذاتي في مناطق شرق ليبيا أعلنوا أمس، عزمهم بيع النفط خارج إطار الحكومة الليبية.

يشار إلى أن وزير النفط والغاز الليبي عبدالباري العروسي أكد في تصريحات أخيرة أن الاعتصامات التي شهدتها الحقول النفطية ستؤثر على الموازنة العامة الجديدة للبلاد.