سقط المقر الرئيسي لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) في مدينة حلب شمال سوريا في أيدي مقاتلي المعارضة، حيث نجح الثوار في تحرير مئات المعتقلين، لكن الوقت لم يسعفهم في إنقاذ العشرات الذين صفاهم التنظيم في المقر قبل تراجعه، بعدما دعا إلى استهداف الائتلاف والمجلس الوطني السوري، معلناً عن مكافأة لكل من «يقطف رأساً» منهما، كما دعا سنة العراق الذين يقاتلون القوات الحكومية الى عدم إلقاء السلاح، في إشارة الى الأحداث الجارية في محافظة الأنبار.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أمس، بأنّ «مقاتلين من عدة كتائب إسلامية مقاتلة سيطروا على مستشفى الاطفال في حي قاضي عسكر بمدينة حلب وهو المقر الرئيسي للدولة الاسلامية في العراق والشام ولا يعلم حتى اللحظة مصير المئات من مقاتلي الدولة الاسلامية الذين كانوا يتحصنون فيه».

وأشار المرصد الى وجود «معلومات» عن تحرير عشرات المعتقلين في المقر «الذي يعتبر من أهم معتقلات الدولة الإسلامية»، في حين قال ناشطون إنه تم تحرير أكثر من 300 مدني وعسكري كانوا معتقلين في سجن «الدولة»، متحدثين عن قيام عناصر التنظيم بإعدام أكثر من 70 معتقلاً ميدانياً رمياً بالرصاص قبل تراجعهم.

وفي بلدة الدانا بريف إدلب، قالت مصادر محلية إنَّ أصوات اشتباكات عنيفة سمعت على أطراف البلدة وعلى مداخلها ومخارجها. وأشارت إلى أنَّ أسلحة ثقيلة (دبابات، رشاشات ثقيلة) استخدمت في الاشتباكات ما بين الثّوار وعناصر «الدولة» التي تعتبر المقر الرئيسي للتنظيم في ريف إدلب، موضحة أنه من المتوقع أن يسيطر الثّوار على البلدة خلال 48 ساعة.

دعوة «داعش»
إلى ذلك، دعا «داعش» سنة العراق الذين يقاتلون القوات الحكومية الى عدم إلقاء السلاح، في إشارة الى الأحداث الجارية في محافظة الأنبار، كما دعا إلى استهداف الائتلاف والمجلس الوطني السوري، معلناً عن مكافأة لكل من «يقطف رأساً» منهما.

وقال الناطق باسم التنظيم أبو محمد العدناني في تسجيل صوتي نشر على مواقع تعنى بأخبار الجماعات الأصولية: «يا اهل السنة لقد حملتم السلاح مكرهين،

فإياكم ان تضعوا السلاح، فإن تضعوه هذه المرة فلن تقوم لكم قائمة بعدها». وأضاف: «لقد خرجتم في العراق متظاهرين مسالمين منذ عام وقد أخبرناكم في حينها السلم لا ينفع، وها قد حملتم السلاح»، مستطرداً: «حملتموه على الرغم من إصراركم على السلمية ورغما عن أنوف دعاوى وفتاوى عمياء مضللة لساحات الاعتصام».

ودعا العدناني السياسيين السنة الى الانسحاب من العملية السياسية، والجنود وعناصر الشرطة وقوات الصحوة الى تسليم أسلحتهم لمقاتلي هذا التنظيم، متوعدا هؤلاء بالقتال إذا لم يقدموا على ذلك.

الوضع السوري
كما قال العدناني ان الائتلاف والمجلس الوطني السوري مع هيئة الأركان والمجلس العسكري «طائفة ردة وكفر»، مضيفاً: «كل من ينتمي لهذا الكيان هو هدف مشروع لنا في كل مكان ما لم يعلن على الملأ تبرؤه من هذه الطائفة وقتال المجاهدين»، على حد وصفه. وتابع: «اعلموا يا جنود الدولة الإسلامية أنّا قد رصدنا مكافأة لكل من يقطف رأساً من رؤوسهم وقادتهم فاقتلوهم حيث وجدتموهم، إلا من تاب منهم قبل أن نقدر عليه».


الثورة الثانية

أعلنت القيادة المشتركة للجيش السوري الحر وقوى الحراك الثوري في بيان أمس «بدء المرحلة الثانية من الحرب على التطرف والإرهاب في سوريا».
وأفادت القيادة المشتركة بأن «عهد الرئيس السوري بشار الأسد انتهى وأصبح من الماضي، وقضية رحيله والدائرة المصغرة حوله ممن أعطوا أوامر القتل والتدمير ربما مسألة أسابيع». وأضافت أن «ثورة الشعب السوري من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، ثورة قامت ضد الظلم والاستبداد وأصبحت ثورة وحرباً ضد الإرهاب». البيان