كشف مستشار الرئيس المصري المؤقت للشؤون الدستورية علي عوض أن مؤسسة الرئاسة تدرس «السُبل القانونية والدستورية» المُنظمة للمشهد السياسي المصري ولخريطة الطريق التي وضعت في أعقاب ثورة 30 يونيو، حال رفض الشعب للدستور في الاستفتاء المُقرر إجراؤه يومي 14 و15 يناير الجاري، في وقت توقع رئيس لجنة الخمسين لإعداد الدستور عمرو موسى، أن تصل نسبة التصويت بـ«نعم» على الدستور إلى 75 في المئة، معلناً دعمه لترشح وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي للرئاسة.
وأكد عوض في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن سيناريو «رفض الدستور» وما يليه من تبعات قانونية ودستورية هو الآن «محل دراسة» داخل مؤسسة الرئاسة، ويأتي ذلك في وقت لم تُحدد خريطة الطريق ولا الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس عدلي منصور في يوليو الماضي، المسار الدستوري والقانوني للخريطة حال تصويت المصريين بـ«لا» على التعديلات الدستورية التي أجرتها لجنة الخمسين.
سيناريو مستبعد
وأكد مستشار الرئيس المؤقت للشؤون الدستورية، أنه رغم أن سيناريو رفض الدستور هو سيناريو مُستبعد، إلا أن الرئاسة تدرس الآن بدائل ومسارات قانونية، رفض الإفصاح عنها بشكل مُباشر إلى حين الانتهاء من إقرار أي من تلك المسارات حال رفض الدستور.
3 سيناريوهات
في غضون ذلك، لفت مراقبون إلى أن أبرز السيناريوهات المطروحة الآن على مائدة مؤسسة الرئاسة حال رفض الدستور، هو أن يتم إعادة التعديلات الدستورية مرة أخرى إلى لجنة الخمسين لفتح حوار مُجتمعي حولها، وتعديل بعض المواد، ثم طرح الدستور للاستفتاء مُجدداً في فترة لا تتجاوز الثلاثين يوماً، أو أن يتم إعادة تشكيل لجنة جديدة بقرار جمهوري مُستقل يضع الإطار الزمني لعملها، ومهامها بالتفصيل، وسُبل اختيارها، وما إذا كانت سوف تُجري تعديلات على الدستور المُعدل أو تطرح دستوراً جديداً، ويستلزم ذلك إصدار إعلان دستوري. أما السيناريو الثالث فهو أن يتم طرح إعلان دستوري جديد، يعيد تنظيم وترتيب خريطة الطريق على نحوٍ جديد، لتجرى الانتخابات الرئاسية وبعدها يتم وضع الدستور وإجراء الانتخابات البرلمانية.
من جهته، قال المرشح الرئاسي السابق عمرو موسى، في تصريحات خاصة لـ«البيان» إن الدستور الجديد حقق توافقاً تاماً لدى الرأي العام المصري، متوقعاً أن تصل نسبة التصويت بـ«نعم» إلى 75 في المئة.
وأكد موسى أنه لن يترشح لانتخابات الرئاسة وسيدعم الفريق أول عبد الفتاح السيسي رئيساً لمصر.
وأوضح أن التوجه العام في مصر يسير في اتجاه تأييد السيسي رئيساً لمصر.
انطلاق التصويت في الخارج.. وفي الإمارات اليوم
بدأ المصريون في الخارج أمس بالتوافد إلى مقار السفارات والقنصليات المصرية للتصويت في الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد والذي يستمر حتى يوم الأحد المقبل.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية د. بدر عبد العاطي إن سفارة مصر في ويلنجتون عاصمة نيوزيلندا في أقصى شرق الكرة الأرضية هي أول بعثة دبلوماسية أدلى فيها المصريون بالخارج بأصواتهم نظراً لفروق التوقيت مع القاهرة وتوالى بعدها التصويت في بعثات مصر الدبلوماسية في أستراليا وكذلك دول شرق آسيا مثل اليابان والصين وبعدها في دول أوروبا ثم الأميركتين فيما ستكون قنصلية مصر في لوس أنجليس بالولايات المتحدة آخر بعثة يتم فيها الإدلاء بالأصوات، وذلك بسبب فرق التوقيت.
وأضاف إن عدد الناخبين المصريين الذين لهم الحق في الإدلاء بأصواتهم في الخارج للاقتراع على الدستور يبلغ 680 ألفاً و775 مصرياً حيث يجرى التصويت في 138 سفارة وقنصلية مصرية بكل أنحاء العالم. ويتوجه آلاف المصريين المقيمين في الإمارات اليوم إلى كل من السفارة المصرية في أبوظبي والقنصلية العامة في دبي، للاستفتاء على الدستور الجديد، حيث تفتح السفارة والقنصلية أبوابهما لاستقبالهم، منذ التاسعة صباحاً وحتى التاسعة مساءً، وحتى يوم الأحد المقبل 12 يناير الجاري، بما في ذلك العطلات الرسمية.
وقال السفير المصري لدى الدولة إيهاب حمودة، إن عدد المصريين المقيمين في الإمارات، الذين يحق لهم التصويت يبلغ 67666 ناخباً، منهم 30284 في لجنة أبوظبي، و37382 ناخباً في لجنة دبي.