تنظر محكمة جنايات القاهرة، اليوم الأربعاء، مُحاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وآخرين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، إثر اتهامهم بأحداث قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية.
ومن المقرر أن تعقد الجلسة، بمقر أكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار أحمد صبري يوسف، وتعتمد الخطة على نشر 20 ألف ضابط ومجند من مختلف قطاعات الداخلية، لنقل المتهمين من سجون برج العرب وطرة، كما تستخدم الأجهزة الأمنية كذلك كاميرات مراقبة في محيط الأكاديمية لرصد الوقائع كافة وتوثيقها، في الوقت الذي تظهر فيه كذلك عناصر من فرق مكافحة الإرهاب ووحدات من العمليات الخاصة.
وتدفع وزارة الصحة المصرية بـ43 سيارة إسعاف كذلك في مُحيط المحاكمة، خشية حدوث أعمال عنف، تزامناً مع دعوة التحالف الداعم للرئيس المعزول، المسمى بـ«تحالف دعم الشرعية» لتنظيم تظاهرة وصفها بـ«المليونية» في محيط المحاكمة.
وبحسب دعوات أنصار المعزول، فإنه من المتوقع أن يتم استخدام طُلاب الجماعة في جامعات القاهرة وعين شمس والأزهر ليخرجوا في مسيرات مختلفة نحو مقر المُحاكمة بقصد محاصرته، إلا أنه وبحسب خبراء، فإن الأجهزة الأمنية لن تسمح بذلك أبداً وبأي حال من الأحوال، في وقت حذّر سياسيون من تحركات متفرقة لعناصر الإخوان في عددٍ من الميادين لإرهاق الأمن ومُحاولة التسلل نحو مقر المُحاكمة.
بدوره، أكد أستاذ القانون عميد كلية الحقوق جامعة القاهرة د. محمود كبيش، أن قضية أحداث الاتحادية المُتهم فيها المعزول محمد مرسي و14 من قيادات الإخوان، مُثبتة عليهم، والدلائل التي تدين مرسي ومعاونيه ثابتة عليهم، وواضحة قانونياً، وتختلف اختلافًا كُلياً عن قضية التحريض على قتل المتظاهرين إبان ثورة الخامس والعشرين من يناير المُتهم فيها الرئيس الأسبق حسني مُبارك، إذ أن وقائع تحريض مرسي واضحة وبها أدلة قانونية تثبتها بصورة مباشرة.
إعدام
في غضون ذلك، فإن رئيس مجلس الدولة الأسبق المستشار محمد حامد الجمل، قد أكد على كون عقوبة التحريض على القتل تماثل عقوبة القتل العمدي في القانون المصري، لافتاً إلى أن الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات الصف الأول بجماعة الإخوان يواجهون أكثر من تُهمة، تقربهم من الإعدام، خاصة في ظل تزايد الاتهامات التي تُلاحق تلك الجماعة وسيل البلاغات المقدمة ضدهم، قائلاً: «إن الأدلة الظاهرة جميعها تؤكد إدانة الإخوان بقيادة الرئيس المعزول.
خاصة في أحداث الاتحادية، التي سقط فيها عشرات القتلى والمصابين، وهناك تُهمة أخرى تُعد الأخطر ضمن سلسلة الاتهامات التي يواجهها مرسي وهي تُهمة التخابر، والتي سوف تكون أحد أبرز الجرائم التي تؤدي بقيادات الجماعة إلى حبل المشنقة».
تظاهرة أمام سفارة قطر في القاهرة تطالب بطرد السفير
تلقى القضاء الإداري في مصر، أمس دعاوى قضائية مستعجلة تطالب بإسقاط الجنسية المصرية عن كلٍ من القيادي في الجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد «الهارب إلى قطر»، والقيادي الإخواني محمود عزت «المسؤول الأول عن العمليات الإرهابية ودعم الحركات الجهادية»، في وقت تظاهر العشرات أمام السفارة القطرية في القاهرة، للمطالبة بطرد السفير القطري.
وذكر المحامي سمير صبري في دعواه أن قراراً أميرياً صدر من الديوان الملكي القطري بمنح 546 من القيادات الهاربة حق اللجوء السياسي، ومنح عاصم عبد الماجد الجنسية القطرية.
وأوضح أنه من المعروف أن عبد الماجد تلاحقه العدالة المصرية، وصدرت ضده العديد من أوامر الضبط والإحضار عن جرائم ارتكبها، بل أكثر من ذلك فإنه أحيل إلى محكمة الجنايات في العديد من الجرائم، وطلبت السلطات المصرية من قطر تسليمها عبد الماجد، «ولم تحرك قطر لهذا الطلب ساكناً، بل في تحدٍ سافر للإرادة المصرية، أصدرت قرارا بمنحه الجنسية القطرية».
وارتكن صبري في طلباته، إلى «إسقاط الجنسية» إلى أن القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، قد جاء صريحا في مادته الـ10 «أنه لا يجوز لمصري أن يتجنس بجنسية أجنبية إلا بعد الحصول على إذن بذلك، يصدر بقرار من وزير الداخلية، وإلا ظل معتبرا مصريا من جميع الوجوه وفي جميع الأحوال، ما لم يقرر مجلس الوزراء إسقاط الجنسية عنه، طبقا لحكم المادة 16 من هذا القانون».
السياسة القطرية
طرد السفير
إلى ذلك، تظاهر العشرات أمام مبنى السفارة القطرية بالقاهرة، أمس مطالبين بطرد السفير القطري بسبب تدخّلات بلاده في الشؤون المصرية. وتجمَّع عشرات من المصريين، أمام مبنى السفارة القطرية بحي المهندسين جنوب القاهرة، مردِّدين هتافات تطالب برحيل السفير وإغلاق السفارة بسبب «تدخلات دولة قطر المستمرة في الشؤون المصرية ومساندتها نظام الرئيس المعزول محمد مرسي». ورفع المتظاهرون أعلام مصر، ووجهوا هتافات مناهضة لسياسة قطر. وردد العشرات في الوقفة هتافات مؤيدة للقوات المسلحة بالإضافة إلى ترديد أغنية «تسلم الأيادي».
مُحاكمة مبارك
يتم خلال أيام 11 و12 و13 من يناير الحالي استكمال جلسات إعادة مُحاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، و6 من كبار مساعديه، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، وذلك في عدد من القضايا.