سادت حالة من الفرح والمحبة بين أقباط مصر ومسلميها أمس، احتفالاً بأعياد الميلاد المجيدة، جسدت أروع صور التلاحم والإخاء بين المسلمين والأقباط.

وجاء الاحتفال، الذي أقيم بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وسط حضور عدد كبير من الشخصيات العامة والسياسية، وكبار رجال الدولة، وعلى رأسهم رئيس الوزراء د. حازم الببلاوي، ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، ورئيس جهاز الأمن الوطني اللواء خالد ثروت، وعدد من الوزراء، ليقدموا التهنئة إلى البابا تواضروس بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية، بمناسبة عيد الميلاد المجيد.

وأقيمت احتفالات أعياد الميلاد في كنائس مصر كافة، وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة من قوات الشرطة، التي أعلنت حالة الاستنفار الأمني قبيل وأثناء الاحتفالات، حيث تم الدفع بتشكيلات قتالية مسلحة، وتسليح عالي المستوى، يسمح لهم بالتعامل الفوري مع أية محاولات للاعتداء على الكنائس أو الخروج عن القانون.

خطة

وشملت خطة تأمين الكنائس، التي أعدتها وزارة الداخلية، مجموعات قتالية تجوب الشوارع والميادين، لديهم تعليمات بإطلاق الرصاص الحي على من يعتدي على الكنائس، فيما تم غلق أجزاء من الشوارع أمام الكنائس لمنع وصول السيارات في محيطها.

رسالة

بدوره بعث رئيس الجمهورية المستشار عدلي منصور، رسالة تهنئة إلى الأقباط داخل مصر وخارجها، مؤكداً فيها أن مصر ستظل صامدة في مواجهة الإرهاب الأسود.

صمود

وشدد منصور، في رسالته، التي قرأها السفير المصري خلال قداس عيد الميلاد، الذي أقيم بالكنيسة الأرثوذوكسية بباريس، على أن مصر ستظل صامدة في مواجهة الإرهاب الأسود، الذي يحاول النيل من أمن واستقرار شعبها العظيم بمسيحييه ومسلميه، الذين طالما برهنوا للجميع على أن وحدتهم ستظل قائمة شاهدة على عظمة هذا البلد الذي يؤمنون بأنه سيظل وطناً لنا جميعاً، نسكن أرضه، ويسكن وجداننا.

وتابع الرئيس: «إن مرتكبي هذه الأفعال الإجرامية سيحاسبون بقوة، وستظل مصر وطناً آمناً لكافة أبنائها، من دون أي تفريق أو تمييز».