قُتل 34 مقاتلاً جهادياً على الأقل من عناصر «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروفة باسم «داعش» ومجموعة متحالفة معها على يد مقاتلين سوريين معارضين في محافظة إدلب شمال غرب، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، في حين دعا زعيم «جبهة النصرة» أبو محمد الجولاني إلى وقف المعارك الدائرة منذ أيام في تسجيل صوتي بُث أمس.
وقال المرصد في بريد إلكتروني: لقي ما لا يقل عن 34 مقاتلاً من الدولة الإسلامية في العراق والشام وجند الأقصى مصرعهم، وجميعهم من جنسيات غير سورية، جرى إعدامهم من قبل كتائب مقاتلة ومسلحين خلال الأيام الفائتة في مناطق بجبل الزاوية. ومنذ الجمعة، تدور اشتباكات عنيفة بين ثلاثة تشكيلات كبرى لمقاتلي المعارضة، في مواجهة عناصر «داعش».
والتشكيلات الثلاثة هي «الجبهة الإسلامية» التي تُعد من الأقوى في الميدان السوري، و«جيش المجاهدين» الذي تشكل حديثاً وأعلن الحرب على «الدولة الإسلامية»، و«جبهة ثوار سوريا» ذات التوجه غير الإسلامي. كما تشارك في المعارك جبهة النصرة الإسلامية المتشددة.
اشتباكات الرقة
وأفاد المرصد عن اشتباكات بين الطرفين في مدينة الرقة (شمال)، مركز المحافظة الوحيد الخارج عن سيطرة النظام السوري، والتي تُعد معقلاً للدولة الإسلامية، مشيراً إلى أن الاشتباكات تتركز في محيط مبنى المحافظة (المقر الرئيسي لداعش) ويستخدم فيها السلاح الثقيل.وتحاصر مجموعات مقاتلة أبرزها «جبهة النصرة» منذ الأحد مقر الدولة الإسلامية في الرقة، وتمكنت من تحرير 50 معتقلاً من مقر آخر، بحسب المرصد.
ويتهم الناشطون ومقاتلو المعارضة «الدولة الإسلامية» بارتكاب ممارسات مسيئة «للثورة السورية» تشمل عمليات الخطف والقتل، وتطبيق معايير إسلامية متشددة والسعي لطرد أي خصم محتمل لها من مناطق تواجدها.
ودفعت سلسلة من أعمال القتل المماثلة والخطف التي يقول الناشطون إن الدولة الإسلامية تقف خلفها منذ صيف العام 2013، بالكتائب المقاتلة إلى إعلان حرب مفتوحة ضد هذا التنظيم المتشدد.
ضحايا القصف
في حلب، قال المرصد: «ارتفع إلى 585 بينهم 172 طفلاً دون سن الثامنة عشرة و54 مواطنة وما لا يقل عن 36 مقاتلاً من الكتائب المقاتلة، عدد الشهداء الذين قضوا جراء القصف المستمر من قبل القوات النظامية، بالبراميل المتفجرة والطائرات الحربية على مناطق في مدينة حلب ومدن وبلدات وقرى في ريفها، منذ فجر الـ 15 من شهر ديسمبر وحتى منتصف ليل الاثنين السادس من يناير»، مضيفاً أن «ما لا يقل عن 18 مقاتلاً من «الدولة الإسلامية في العراق والشام» لقوا مصرعهم، جراء غارات وقصف للطيران الحربي والطيران المروحي على مناطق في مدينة حلب وريفها» خلال المدة نفسها.
وتعرضت مناطق سيطرة المعارضة في حلب وريفها خلال الأسابيع الماضية لقصف مكثف بالطيران الحربي والمروحي، إل اإن حدته تراجعت في الأيام الماضية، بحسب المرصد الذي أشار إلى أن الطيران الحربي قصف أمس حي الانذارات في كبرى مدن الشمال السوري.
من جانب آخر، دعا زعيم جبهة النصرة الإسلامية أبو محمد الجولاني إلى وقف المعارك الدائرة منذ أيام بين الجبهة وتشكيلات من المقاتلين السوريين المعارضين من جهة، وعناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام، وذلك في تسجيل صوتي بُث أمس.
مبادرة الجولاني
وقال الجولاني: «إن هذا الحال المؤسف دفعنا لأن نقوم بمبادرة لإنقاذ الساحة من الضياع، وتتمثل بتشكيل لجنة شرعية من جميع الفصائل المعتبرة وبمرجح مستقل، ويوقف إطلاق النار، ويجري تبادل المحتجزين من كل الأطراف وتحظى الخطوط الأمامية في قتال النظام بالأولوية الكبرى»، وذلك في التسجيل الذي بثته الجبهة على حسابها الرسمي على موقع تويتر.
حصيلة
قُتل 274 شخصاً على الأقل بينهم مدنيون في المعارك الدائرة منذ الجمعة الماضية بين تشكيلات من مقاتلي المعارضة السورية من جهة، وعناصر جهاديين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس. وأوضح المرصد أن القتلى هم 46 مدنياً، و129 عنصراً من الكتائب الإسلامية وغير الإسلامية المقاتلة، و99 عنصراً من الدولة الإسلامية في العراق والشام ومجموعة مسلحة موالية لها. أ.ف.ب
