خضع المعقل الرئيسي لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» في مدينة الرقة في شمال سوريا، لحصار أمس من مقاتلي المعارضة السورية، المتحالفين، في هجوم واسع ضد هذا التنظيم المرتبط بالقاعدة، وأطلقوا عشرات المعتقلين من الكتائب المقاتلة من سجن لهذا التنظيم المتطرف. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «كتائب إسلامية وكتائب مقاتلة تحاصر منذ أول من أمس الأحد المقر الرئيسي للتنظيم في مبنى المحافظة في مدينة الرقة»، مركز المحافظة الوحيد الخارج عن سيطرة النظام السوري، مشيراً إلى أن مقاتلي هذه الكتائب تمكنوا من «تحرير خمسين معتقلاً في سجن الدولة الإسلامية في مبنى إدارة المركبات في المدينة، بعد السيطرة عليه».
في الأثناء، لفّ الغموض المشهد في العراق، على نحوٍ جعل مصير مدينة الفلوجة طي الروايات المتضاربة، ففيما تشير مصادر إلى أنّ المدينة واقعة بالكامل تحت رحمة مقاتلي «داعش»، تروي أخرى أنّ العشائر هي المسيطر على المدينة والأمن فيها.
وأكّد مجلس شيوخ عشائر الفلوجة، أنّ الوضع الأمني بات مستقراً على نحو كبير، مشيراً إلى أنّ «قوات الشرطة والدوائر الحكومية عادت للعمل منذ ثلاثة أيام، على الرغم من استمرار قوات الجيش في قصف منازل المدنيين والتسبّب بسقوط ضحايا»، في حين شددت مصادر أخرى على أنّ مدينة الفلوجة لا تزال واقعة في قبضة مسلحي «داعش»، لافتة إلى حالة من التوتّر الشديد تسود المدينة، خوفاً من شن قوات الجيش هجوماً على المدينة.
