أكّد السياسي المصري السيد البدوي رئيس حزب الوفد الجديد، أنّ «وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي سيكون هو مرشح كل القوى المدنية إذا ما قرّر الترشّح للانتخابات الرئاسية القادمة»، مشيراً إلى أنّ «السيسي يملك ميزة لا يملكها أي ممن قد يترشّحون، وهي أن المصريين سيقبلون منه ما قد لا يقبلون من أي حاكم آخر، محذّراً في الوقت نفسه من اعتبار أنّ الرجل يملك عصا سحرية لحل المشاكل.

وأضاف البدوي أنّه «يفضل تعديل خريطة الطريق والتبكير بإجراء الانتخابات الرئاسية».

واعتبر البدوي أن السيسي بما يملكه من شعبية جارفة بين المصريين يملك ميزة كبرى، وهي أن الشعب سيقبل منه ما قد لا يقبله من أي حاكم آخر، مردفاً القول: «لو ترشّح وتولى المسؤولية وتأخّر الإصلاح المستقبلي قليلاً سيصبر الشعب ويقبل بذلك، ولو طالب السيسي الشعب بشد الأحزمة على البطون كما فعل الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر فسيلتزم الشعب أيضاً».

وأبدى البدوي تفهمه لتعلّق الناس بالسيسي واعتباره البطل المنقذ وتعليق الآمال عليه في تحقيق الأمن والاستقرار، منتقداً في الوقت نفسه فكرة إلقاء مسؤولية الإصلاح المستقبلي بشكل كلي على عاتق قرار السيسي بالترشّح للرئاسة أو على عاتق السيسي إذا صار رئيساً، مضيفاً: «الرئيس القادم طبقاً لمشروع الدستور المعدل سيكون محدود الصلاحيات وأغلب الملفات الداخلية التي تتعلق بالمواطن ستكون في يد الحكومة، وبالتالي فإن المصريين سيظلمون أنفسهم ويظلمون السيسي إذا ما تصوّروا أن الرجل يملك عصا سحرية لحل كافة المشاكل».

وحول ما تردد عن عزم زعيم التيار الشعبي حمدين صبّاحي الترشّح للانتخابات الرئاسية القادمة، قال البدوي: «أنا على يقين بأنّ صبّاحي لن يقدم على مواجهة السيسي إذا ما قرر الأخير خوض الانتخابات حتى لا تتفتت الأصوات المدنية، ولكن في حال عدم ترشحه سيكون على القوى المدنية أن تجمع على مرشّح مدني واحد».

أما فيما يتعلق بالتعاطي مع جماعة الإخوان المسلمين ورؤيته لمستقبلها بعد إعلانها من قبل الحكومة تنظيماً إرهابياً ومدى إمكانية التصالح معها، قال البدوي: «لم أكن أتوقع من الجماعة وقياداتها أن يفقدوا رشدهم السياسي وأن يسعوا بكل هذه القوة والسرعة لوضع نهاية تنظيمهم».

وتابع أنّ العنف الذي يشهده الشارع والذي تواجه الجماعة اتهامات بالوقوف وراءه أعاد لذاكرة المصريين تاريخ الإخوان وجهازهم السرّي وما تمّ على يديه من اغتيالات قبل ثورة 1952 والتي كان الشعب المصري قد تسامح فيها. وأكد أنّه في اللحظة الراهنة وبعد حوادث العنف الأخيرة لا يجرؤ أي سياسي مصري مهما بلغ من القوة والشعبية بما في ذلك الفريق السيسي ذاته، بأن يدعو للحوار مع الإخوان لأنه يعلم أن الشعب لن يقبل بذلك. واعتبر البدوي أن قيادات الجماعة هم الصناع الحقيقيون لثورة 30 يونيو بسوء تصرفهم وإدارتهم للبلاد».