ساد الهدوء مختلف جبهات القتال الخمس في شمال اليمن خلال ساعات أمس مع استمرار فرق الوساطة بالعمل على تثبيت وقف اطلاق النار بين الحوثيين والجماعات السلفية وانصارها القبليين لكن المتمردين الحوثيين عزّزوا موقفهم بالسيطرة على موقع جبلي استراتيجي مطل على الأراضي السعودية، في وقت تفجر الوضع في محافظة حضرموت حيث هاجم مسلحون قبليون أنبوب نقل نفط رئيسياً فيما هاجم مجهولون اذاعة المكلا.

وقالت مصادر في لجنة الوساطة الرئاسية لـ«البيان» إنّ الهدوء عاد إلى مختلف جبهات القتال في صعدة وعمران وحجة والجوف ومحافظة ريف صنعاء مع استمرار فرق الوساطة الميدانية بالعمل على تثبيت وقف اطلاق النار بين الحوثيين والسلفيين في تلك الجبهات بناء على توجيهات من الرئيس عبدربّه منصور هادي.

وبحسب المصادر فإنّ الفرق الميدانية انتشرت في صعدة وعمران وحجة وريف صنعاء، فيما بدأت فرق الصليب الأحمر اجلاء الجرحى وجثث القتلى من مديرية دماج التي خلفتها المعارك الدائرة بين الحوثيين والسلفيين. وقال رئيس اللجنة الرئاسية يحيى أبواصبع: إنّ الرئيس هادي اصدر توجيهات بمعالجة الجرحى من طرفي الصراع على نفقة الدولة وبالعمل على تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء كافة المواجهات.

الاستيلاء على جبل حبش

في الأثناء، قال زعيم قبلي ان الحوثيين سيطروا على موقع حبش الجبلي الاستراتيجي المطل على الأراضي السعودية بعد مواجهات مع مسلحين من تجمع الإصلاح.

وقال رئيس ملتقى قبائل بكيل الشيخ حسن ابوهدرة، إنّ الحوثيين تمكنوا من السيطرة على جبل حبش بعد معارك بمختلف أنواع الأسلحة في المنطقة وسقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

وسقوط جبل حبش يعني سقوط الجوف بيد الحوثيين لأن السيطرة على بقية الجبهات صارت مهمة سهلة للمسلحين الحوثيين.

88 قتيلاً و200 جريح

إلى ذلك، قال الناطق باسم السلفيين سرور الوادعي ان اكثر من 88 شخصا قتلوا برصاص جماعة الحوثي التي تفرض حصارا محكما على منطقة دماج منذ ثلاثة شهور كما اصيب اكثر من 200.

عصيان في حضرموت

وفي الجنوب، تشهد مدن محافظة حضرموت الصحراوية (جنوب شرق اليمن) شللا واسع النطاق استجابة لدعوة العصيان المدني التي اطلقها حلف قبائل المحافظة.

وذكرت مصادر قبلية أن مدن حضرموت، لاسيما عاصمتها المكلا وسيئون تشهد شللا كاملا مع استمرار العصيان المدني الذي انطلق الأحد. واكد شهود عيان أن المحلات التجارية والمدارس مغلقة في المدينتين.

وتأتي هذه التحركات في إطار الهبة الشعبية التي دعا إليها حلف قبائل حضرموت منذ نهاية العام الماضي احتجاجا على مقتل شيخ قبلي ومرافقيه عند حاجز للجيش.

من جهته، أفاد مصدر محلي أن شبابا يغلقون الطرقات بالحجارة والأخشاب فيما الشرطة غير موجودة ولا توجد مواجهات على حد قوله.

وقالت مصادر محلية إن مسلحين مجهولين هاجموا فجر امس مبنى إذاعة المكلا ما تسبب في احتراق احدى الغرف، كما تصاعد الدخان من المبنى.

واتهمت المصادر جناحا مسلحا في الحراك الجنوبي بالوقوف وراء الهجوم الذي استخدمت فيه الأسلحة الرشاشة المتوسطة إلا أنها أكدت تصدي قوات الأمن للمهاجمين واجبارهم على الفرار وان أجهزة البث الإذاعي لم تتضرر جراء الهجوم.

 

تبني الهجوم

تبنى حلف قبائل حضرموت الهجوم على أنبوب رئيسي لنقل النفط الخام من حقول المسلة إلى ميناء الضبة على بحر العرب.

وتأتي هذه الهبة أيضاً وسط تصاعد النزعة الاستقلالية في هذه المحافظة الشاسعة الغنية بالنفط والتي كانت جزءا من دولة اليمن الجنوبي السابق.

وكان محافظ حضرموت خالد الديني اعلن استجابة الرئيس اليمني عبدربه منصورهادي لمطالب أبناء حضرموت ومنها إقالة قائد قوات حماية الشركات النفطية.