قال أعضاء في الائتلاف الوطني السوري المعارض المدعوم من الغرب إن الائتلاف اعاد انتخاب احمد الجربا زعيما له لفترة ثانية مدتها ستة شهور أمس ليفوز على رئيس الوزراء السابق رياض حجاب، فيما أعلن وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أن مقعد سوريا في الجامعة العربية سيبقى شاغراً على الرغم من تشكيل الائتلاف حكومة تنفيذية.

وقال بيان من الائتلاف ان الجربا، وهو شخصية قبلية من محافظة الحسكة بشرق سوريا وله صلات بالسعودية فاز على حجاب بحصوله على 65 صوتا مقابل 52 صوتا.

وقال انس العبدة العضو بالائتلاف إن «الجربا سيحقق تقدما طيبا خلال الأشهر الستة المقبلة»، لافتاً إلى أنه «يجب اعطاء الأولوية لإعادة تنظيم الجناح العسكري للائتلاف الوطني السوري والعمل على الحل السياسي والحكومة المؤقتة وزيادة المساعدات الإنسانية».

ضغف التمويل

ومازال مقاتلو المعارضة المدعومون من الغرب والمتجمعون ضمن الائتلاف يترنحون مما وصفه العديد من الأعضاء الكبار بالائتلاف بكارثة سياسية وعسكرية الشهر الماضي.

وعلى الرغم من ان الولايات المتحدة وقوى رئيسية اخرى تصنف الائتلاف على انه الجهة الرئيسية التي تمثل المعارضة، فإن اللجنة السياسية المنتخبة حديثا للائتلاف الوطني السوري تواجه صعوبة في الحصول على مصداقية خلال فترة الاستعداد لمحادثات السلام الدولية.

وأعطى الصراع الداخلي بين المعارضة المسلحة الرئيس السوري بشار الأسد وضعا أقوى على الأرض، وهمش جماعات اكثر قبولا لدى القوى الغربية، في الوقت الذي تحقق فيه الجماعات الإسلامية الأكثر تطرفا مكاسب.

وعلقت الولايات المتحدة وبريطانيا المساعدات غير القتالية للمقاتلين المتحالفين مع الائتلاف في شمال سوريا، بعد ان استولت الجبهة الإسلامية على مخازن اسلحة تابعة للجناح العسكري للائتلاف، وهو المجلس العسكري الأعلى، عند باب الهوى، على الحدود مع تركيا.

وتدفع القوى الكبيرة الائتلاف لحضور محادثات في جنيف في 22 يناير تهدف الى انهاء الصراع الدائر منذ نحو ثلاث سنوات، والذي ادى لقتل اكثر من 100 الف شخص، وتشريد الملايين. وفي نفس الوقت يخشى زعماء الائتلاف من فقد مصداقيتهم على الأرض بالجلوس مع الأسد.

خبرة حجاب

وقال مصدر بالائتلاف ان خبرة حجاب كرئيس للوزراء كانت ستجعل الائتلاف قوة سياسية اكثر مصداقية ويشجع الموظفين الحاليين في حكومة الأسد على دعم المعارضة. وقال اعضاء آخرون انه ببساطة دخل السباق متأخرا اكثر مما يجب، ولم يعلن ترشيحه الا في وقت سابق من أمس.

وانتخب الكردي حكيم بشار وفاروق طيفور الذي تدعمه جماعة الإخوان المسلمين ونورا الأمير، وهي امرأة في العشرينات من عمرها، واصغر عضو في اللجنة السياسية للائتلاف، نوابا لرئيس الائتلاف الليلة قبل الماضية.

ومن المقرر ان يتخذ الائتلاف قرارا نهائيا بشأن ما إذا كان سيشارك في محادثات «جنيف 2»، بعد جهود دولية مطولة للجمع بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة على طاولة المفاوضات.

على صعيد آخر أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أمس من الجزائر ان مقعد سوريا في الجامعة العربية «سيبقى شاغرا»، في وقت طالب الائتلاف السوري المعارض بشغل هذا المنصب. وقال نبيل فهمي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الجزائري رمطان لعمامرة «الأولوية حاليا بالنسبة للوضع في سوريا هو بدء مسار سياسي يجمع الأطراف السورية من اجل الوصول الى خطة عمل محددة»، مضيفاً القول: «ليس مطروحا حاليا عودة سوريا الى الجامعة العربية ومقعدها سيبقى شاغرا».

وكان رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد الجربا اعلن ان الائتلاف طالب الجامعة العربية بشغل مقعد سوريا بعد تشكيل الحكومة المؤقتة.

 

تأكيد

أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري، للأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، على عقد مؤتمر «جنيف 2» للسلام في سوريا، في موعده المُقرر له 22 الجاري.

وقال العربي في تصريحات للصحافيين بالجامعة العربية أمس إن كيري أبلغه خلال اتصال هاتفي أن مؤتمر «جنيف 2» بشأن الأزمة السورية، سيعقد في موعده في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، مشيرا إلى أن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي اعترفت به الجامعة العربية سيُشارك في المؤتمر. القاهرة ــ البيان