جماعات دينية تشارك في الصراع السوري

توسعت رقعة الاشتباكات بين كتائب المعارضة السورية وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش»، حيث شملت مناطق جديدة في أرياف إدلب والحسكة والرقة، في حين دخلت جبهة النصرة المتطرفة على الخط بعد غياب معلنة سيطرتها على أكبر معاقل «داعش» في ريف إدلب.

وأفادت شبكة «سوريا مباشر» بأن «كتائب المعارضة سيطرت على بلدات عدة في ريف حلب، في حين أرسل التنظيم تعزيزات من محافظات اللاذقية والرقة ودير الزور باتجاه حلب».

وذكر ناشطون أن «كافة عناصر الدولة الإسلامية انسحبوا من بلدة أطمة على الحدود السورية التركية، وسلموا جميع مقراتها إلى كتائب من أهل البلدة» في ريف إدلب، في حين دخلت جبهة النصرة المتطرفة على الخط بعد غياب، معلنة سيطرتها على بلدة الدانا بريف إدلب، وهي أكبر معاقل «داعش» في المنطقة، حيث ذكرت في بيان أن «جميع مقرات الدولة الإسلامية والمحكمة في مدينة الدانا هي الآن بيد الجبهة».

كما لقي خمسة مقاتلين من الكتائب الثائرة حفتهم في تفجير «الدولة الإسلامية» سيارة مفخخة أمام مخفر الشرطة في بلدة حريتان بريف حلب، في حين وردت معلومات عن مقتل 14 ثائراً من لواء مقاتل اثر استهداف «داعش» سيارتهم قرب بلدة تل رفعت بريف حلب.

كما سيطر الثوار على أحياء الهلك وبستان الباشا وبعيدين وعين التل ومنطقة بستان الباشا والشيخ رزو في حلب. وامتدت المواجهات التي اندلعت بين الثوار والمتطرفين إلى ريف الرقة، «حيث دارت اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام ومقاتلي لواء مقاتل في مدينة الطبقة».

وفي محافظة الحسكة، دارت اشتباكات عنيفة بين التنظيم و«وحدات حماية الشعب الكردي» في قرية الحسينية بمحيط بلدة تل حميس، وسط أنباء عن إعطاب «وحدات حماية الشعب الكردي» آليات والسيطرة على مراكز في القرية. أما في إدلب، فأعدم «داعش» خمسة أشخاص في منطقة حارم، عقب قيام الكتائب المقاتلة بمحاصرة مقر التنظيم، حيث قام الأخير بإعدامهم، بخلاف معلومات عن إعدام «الدولة الإسلامية» نحو 12 معتقلاً آخرين في المنطقة ذاتها من بينهم نساء.

مهلة «داعش»

وبالتوازي، أعلن التنظيم مهلة مدتها 24 ساعة لكل الجماعات التي تقاتل ضده في مدينة حلب شمال سوريا لتنفيذ عدد من المطالب.

وبين التنظيم أن مطالبه «تتمثل برفع الحواجز عن الطرق وعدم التعرض للمهاجرين أو المهاجرين للقتال في صفوفهم، إلى جانب الإطلاق الفوري لسراح المعتقلين والمهاجرين».

وهدد «داعش» أنه في حال لم تتم الاستجابة إلى هذه المطالب، فإنه «سيصدر تعميماً بالانسحاب من نقاط الرباط المشتركة مع الجماعات المقاتلة الأخرى، الأمر الذي سيؤدي لانهيار هذه الخطوط وبالتالي اقتحام حلب من قبل الجيش النظامي».

مناطق متفرقة

ميدانياً أيضاً، واصلت قوات النظام السوري قصف مناطق من البلاد والتي خاضت اشتباكات مع عناصر المعارضة المسلحة. ففي ريف دمشق، تعرضت أحياء في مدينة يبرود إلى قصف من قبل قوات النظام التي قامت كذلك برمي البراميل المتفجرة على مناطق في مدينة عدرا.

وأفادت كتائب المعارضة المسلحة بأنّها سيطرت على عدد من الأبنية المحيطة بحاجز طعمة. وأضافت المعارضة أنها قتلت عدداً من عناصر الجيش النظامي في الاشتباكات التي جرت حول الحاجز.

وفي دير الزور، أفاد الثوار بوقوع اشتباكات عنيفة مع قوات النظام. أما في وسط سوريا، فقصفت القوات النظامية محيط بلدة الدار ومناطق في بلدة الحصن الواقعتين في ريف حمص.

وأفادت كتائب المعارضة المسلحة السورية أنها استولت على عدة آليات عسكرية وأسلحة في محافظة درعا. كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلين من جبهة النصرة في مدينة حلب أعدموا 10 جنود من القوات النظامية رمياً بالرصاص بعد اخضاعهم لـ «محكمة شرعية». وأوضح المرصد أن «الجنود أسروا في معركة السيطرة على مستشفى الكندي».

 

جنود النمسا

انتقد وزير الخارجية النمساوي الجديد سيباستيان كورتس (27 عاماً) في مقابلة نشرتها صحيفة «اوسترايخ» ضمناً انسحاب كتيبة بلده من الجولان الذي تقرر في يونيو الماضي.

وقال كورتس إنه «بهذا الانسحاب لم نسجل بالضرورة نقاطاً على المستوى الدولي». وأضاف: «على كل حال لم نكن الوحيدين الذين انسحبنا»، في إشارة إلى انسحاب القوات الكندية واليابانية والكرواتية التي سبقت النمسا في هذه الخطوة. فيينا ــ أ.ف.ب