كشف الجيش العراقي عن الاستعداد لهجوم كبير على مقاتلي داعش الذين يسيطرون على الفلوجة دون تحديد موعد، فيما لا تزال المدينة ساحة اشتباكات متقطّعة جرت أمس إلى جانب الرمادي المجاورة، في الأثناء سقط العشرات من عناصر التنظيم المنتمي إلى القاعدة بين قتيل وجريح في معارك بالرمادي.

وأعلن مسؤول حكومي عراقي أمس أنّ "القوات العراقية تستعد لشن هجوم كبير في مدينة الفلوجة التي يسيطر عليها مقاتلون من القاعدة"، وقال المسؤول الحكومي الذي رفض الكشف عن اسمه، إنّ القوات العراقية تتهيأ لهجوم كبير في الفلوجة، وهي حتى الآن لم تنفذ سوى عمليات نوعية بواسطة القوات الخاصة ضد مواقع محددة"، مضيفاً أنّ "الجيش حالياً ينتشر في مواقع خارج المدينة، ليسمح للسكان بالنزوح إلى أماكن أخرى قبل شن الهجوم لسحق الإرهابيين"، رافضاً تحديد موعد بدء الهجوم.

دوي رصاص

واستمر الرصاص سيد الموقف وصاحب الكلمة العليا في الفلوجة عبر اشتباكات متقطّعة عند أطراف المدينة التي سقطت في أيدي مقاتلي "داعش"، فيما تشهد الرمادي المجاورة معارك ضارية بين عناصر التنظيم والقوات الحكومية.

وأكّد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في الفلوجة أنّ أطراف المدينة شهدت اشتباكات متقطّعة صباح أمس، فيما شهد مركزها هدوءاً نسبياً، وقال مصدر أمني عراقي رفيع المستوى في الأنبار، إنّ "الفلوجة التي لا تبعد عن العاصمة بغداد سوى 60 كلم خارج سيطرة الدولة وتحت سيطرة تنظيم "داعش"، مضيفاً أنّ "المناطق المحيطة بالفلوجة التي أعلنت ولاية إسلامية في أيدي الشرطة المحلية"، بينما ذكر قائد شرطة الأنب ار هادي رزيج أنّ "أهل الفلوجة أسرى لدى عناصر داعش"، مشيراً إلى أنّ "الشرطة انسحبت بالكامل إلى أطراف المدينة".

رواية أخرى

وفي رواية مغايرة أوردتها قناة العربية، عادت الحياة تدريجياً إلى مدينة الفلوجة أمس، وتمكّن العشائر من من فتح بعض الدوائر الخدمية، وعاد أفراد الشرطة إلى أداء واجباتهم، وقال الشيخ عبد الرحمن الزوبعي رئيس مجلس شيوخ عشائر الفلوجة وفقاً للقناة "نجحنا في إخراج الفلوجة من دائرة المواجهات المسلحة بين الجيش وأبناء العشائر، ولم تعد في المدينة أي مظاهر مسلحة، ونؤكّد خلوها من تنظيم داعش وأي تنظيمات مسلحة أخرى".

قتلى "داعش"

وإلى الجوار في مدينة الرمادي، دارات اشتباكات متقطّعة بين القوات الأمنية ومسلحي العشائر من جهة، وتنظيم "داعش" من جهة ثانية، وفق مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، بعد يوم من تحقيق القوات الحكومية تقدّماً فيها.

وأعلن مصدر في قيادة شرطة الأنبار غربي العراق أمس، أنّ "العشرات من عناصر تنظيم "داعش" سقطوا بين قتيل وجريح، خلال اشتباكهم مع أبناء العشائر والقوات الأمنية شرقي الرمادي".

ونقل موقع "السومرية نيوز" عن المصدر قوله إنّ "قوات من الشرطة، بمساندة أبناء عشائر الأنبار، اشتبكوا صباح أمس مع عناصر من تنظيم "داعش" في منطقة جزيرة البو بالي، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من عناصر التنظيم"، مبيّناً أنّ "الشرطة والعشائر استولوا على آليات مدنية وعسكرية كانت بحوزة داعش"، وأضاف المصدر "أنّ الاشتباكات لا تزال مستمرة، وأنّ قوات الشرطة وأبناء العشائر يحققّون تقدّماً ملحوظاً على داعش".

من جهة أخرى، عثرت القوات الأمنية أمس على ثلاث جثث لرجلين وامرأة في محافظتي ديالى وبغداد، وتعمل القوات الحكومية، مدعومة بمسلحي العشائر، على طرد مقاتلي "داعش" من آخر المناطق التي يسيطرون عليها، وخصوصاً تلك الواقعة شرقي المدينة.

دعوات تهدئة

في السياق، دعا ائتلاف "القائمة الوطنية" بزعامة إياد علاوي أمس، إلى سحب الجيش العراقي والقوات المسلحة من المدن والقصبات في محافظة الأنبار، مطالباً بتوقّف أبناء العشائر وعموم المواطنين فيهما عن العمليات والمظاهر المسلحة، وإحلال قوات الشرطة والأمن لحفظ الأمن الداخلي، بما رسمه الدستور في مقابل ذلك، وأوضح أنّه يجب البدء بتنفيذ المطالب المشروعة للمتظاهرين والمعتصمين السلميين، وإطلاق سراح جميع المعتقلين الأبرياء، ووقف التصعيد الإعلامي والتصريحات المستفزة، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتعويض المتضررين من المدنيين وأبناء العشائر الكريمة، وشهداء وجرحى القوات المسلحة.

هجمات بغداد

ميدانياً، قالت الشرطة العراقية ومصادر طبية إنّ سيارتين ملغومتين وقنبلتين مزروعتين على الطريق انفجرت في مناطق تجارية في بغداد أمس، ما أسفر عن سقوط 19 قتيلاً على الأقل، ووقع أعنف هجوم في حي الشعب شمالي بغداد، حيث انفجرت السيارتان الملغومتان، لتقتلا تسعة أشخاص على الأقل، وتصيبا 25، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن هجمات الأمس، إلّا أن مسلحين صعّدوا هجماتهم على قوات الأمن العراقية وأنصار الحكومة العراقية.

 

9 قتلى

قتل تسعة أشخاص، بينهم ثلاثة شرطيين، أمس في أعمال عنف متفرّقة بالعراق، ونقل موقع "السومرية نيوز" عن مصدر في شرطة محافظة نينوى قوله: إنّ مسلحين مجهولين هاجموا صباحاً بأسلحتهم الرشاشة نقطة مرابطة تابعة لشرطة النفط في ناحية الكيارة، ضمن حقل نجمة النفطي، ما أسفر عن مقتل شرطيين اثنين وإصابة آخر.

من جهة أخرى، أكّد المصدر ذاته، أنّ عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق في قضاء الحضر، انفجرت صباح أمس لدى مرور دورية للشرطة، ما أسفر عن مقتل أحد عناصرها بجروح. في غضون ذلك، أعلنت مديرية ناحية العظيم شمالي بعقوبة، أمس، عن مقتل ستة سائقي شاحنات، في سيطرة وهمية شمالي بعقوبة، وقال مدير الناحية عبد الجبار العبيدي: إنّ مسلحين مجهولين نصبوا في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية سيطرة وهمية في الشارع الرئيس بمركز ناحية العظيم، وقاموا بقتل 6 سائقي شاحنات، وحرق شاحنتين، قبل أن يلوذوا بالفرار. بغداد يو.بي.آي